تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
القول المعروف معناه ما كان حسنا جميلا لاوجه فيه من وجوه القبح ، وهو أن تقول للسائل قولا معروفا عليه حسنا من غير صدقة تعطيها إياه . وقال الحسن : وهو قول حسن لاعتراف العقل به ، وتقبله إياه دون إنكاره له . والمغفرة ههنا قيل في معناها ثلاثة أقوال . أولها - ستر الحلة على السائل . الثاني - قال الحسن : المغفرة له بالعفو عن ظلمه . الثالث - قال الجبائي : معناه أي سلامته في المعصية لان حالها كحال المغفرة في الأمان من العقوبة . اللغة : وقوله . " والله غني حليم " فالغني هو الحي الذي ليس بمحتاج ، ومعناه ههنا غني عن كل شئ من صدقة وغيرها . وإنما دعاكم إليها لينفعكم بها . وقال الرماني : الغني الواسع الملك فالله غني لأنه مالك لجميع الأشياء لأنه قادر عليها لا يتعذر عليه شئ منها . والغنى ضد الحاجة . تقول : غني يغنى غنى وأغناه اغتناء واستغنى استغناء وغنى غناء وتغنى تغنيا . والغناء ممدود : الصوت الحسن . ويقال فيه أغنية وأغاني والغنى : الكفاية للغنى به عن غيره . والمغنى المنزل غني بالدار : إذا أقام بها ومنه قوله " كان لم تغن بالأمس " ( 1 ) والغانية : الشابة المتزوجة لغناها بزوجها عن غيره . وهي أيضا العفيفة لغناها بعفتها . والغنية الاستغناء . والحلم : الامهال بتأخير العقوبة للإنابة ، ولو وقع موقع حليم حميد أو عليم ، لما حسن لأنه تعالى لما نهاهم أن يتبعوا الصدقة بالمن ، بين أنهم إن خالفوا ذلك فهو غني عن طاعتهم حليم . في أن لا يعاجلهم بالعقوبة . قوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى كالذي ينفق ماله رئاء الناس ولا يؤمن بالله واليوم الآخر فمثله كمثل
هامش
( 1 ) سورة يونس آية 24 .