وفرع يصير الجيد وحف كأنه * على الليت قنوان الكروم الدوالح ( 1 )
معناه يميل الجيد . وإذا كان بمعنى قطعهن فإليك من صلة خذ ( 2 ) . وإذا كان
بمعنى أملهن يجوز أن يكون إلى متعلقا به ( 3 ) . ويجوز أن يكون متعلقا بصرهن ،
وهو الأقوى على قول سيبويه لأنه أقوى كذا قال أبو علي الفارسي وإذا كان بمعنى
أملهن إليك وقطعهن ( ثم اجعل على كل جبل منهن جزأ ) . والصور العطف يقال صاره
يصوره صورا إذا عطفه . قال الشاعر :
وما يقبل الاحياء من حب خندف * ولكن أطراف الرياح يصورها
والصور التقطيع . صاره يصوره . والصور : ميل لأنه انقطاع إلى الشئ
بالميل إليه ومنه الصورة لتقطيعها بالتأليف على بعض الأمثلة صور يصور تصويرا
وتصور تصورا والصوار : القطيع من بقر الوحش ، لانقطاعه بالانفراد عن غيره .
والصور : النخل الصغار ، والصور : قرن ينفخ فيه لاجتماع الصورة به . ويجوز
للانقطاع إليه بالدعاء إليه والصور : جمع صورة . والصوار . النفحة من المسك
وأصل الباب القطع . وقال الفراء : صاره يصيره بمعنى قطعه من المقلوب من صراه
يصرية وأنشد :
يقولون إن الشام يقتل أهله * فمن لي إذا لم آته بخلود
تعرب آبائي فهلا صراهم * من الموت أن لم يذهبوا وجدودي ( 4 )
قال المبرد لا يجوز ذلك ، لان سيبويه قال : إن كل واحد من اللفظين إذا
تصرف في بابه لم يكن أحدهما أصلا للاخر : نحو جذب يجذب جذبا ، فهو جاذب ،
هامش
( 1 ) اللسان : ( صير ) ومعاني القرآن للفراء 1 : 174 . الفرع : الشعر التام . الوحف :
الأسود الحسن الكثير . الليت : العنق . قنوان جمع قنو - بكسر وسكون - عذق النخل بما فيه
من الرطب واستعاره هنا لعنا قيد العنب . والدوالح جمع دالح وهو المنقل بالحمل - هنا - وأصله في
ما يمشي . يقال بعير دالح .
( 2 ) في المطبوعة ( خذ ) غير منقطة .
( 3 ) في المطبوعة ( عليه ) بدل ( به ) .
( 4 ) في المطبوعة ( فمن ان انه بخلود ) و ( يعرب ) بدل ( تعرب ) اللسان : ( عأم )
- ذكر البيت الأول فقط - . ومعاني القرآن للفراء 4 : 174 تعرب القوم : سكنوا البادية .