تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
ذهب إلى النشور ، وهو الحياة بعد الموت . نشر الميت : إذا عاش ونشره الله وأنشره : إذا أحياه . ومنه قوله ( ثم أنشأناه خلقا آخر ) ( 1 ) وقوله : " ثم إذا شاء أنشره " ( 2 ) والنشر خلاف الطي . يقال : نشرت الثوب وغيره أنشره نشرا وانتشر انتشارا . والنشر إذاعة الحديث والنشر : الرائحة الطيبة ، وربما قيل في الخبيثة . والنشر نحت ( 3 ) العود بالمنشار . والنشر نبات الربيع . والنشر : اكتساء البازي ريشا واسعا طويلا . والنشرة عن المريض الرقية حتى يفيق والتناشر : عرض كتابة الغلمان على المعلم ينشرونه عليه أي يرونه إياه ، وذلك لبسط الكتاب بين يديه . وأصل الباب الانبساط . ومن قرأ بالزاء فمعناه يرفع بعضها إلى بعض وأصل النشوز : الارتفاع فمنه النشز المرتفع من الأرض . ومنه نشوز المرأة رفعها عن طاعة زوجها . وقوله : ( ثم نكسوها لحما ) معناه نغطيها باللحم كما نغطي باللباس . وإنما قيل ذلك لأجل التفصيل الذي كان عليه ، فوصله الله عز وجل حتى صار كجزء . منه قال الجعدي ( 4 ) : فالحمد لله إذ لم يأتني أجلي * حتى اكتسيت من الاسلام سربالا ( 5 ) فجعل الاسلام غطاء للكفر كما يجعل غطاء للمعصية قوله ( فلما تبين له ) أي ظهر . " قال اعلم " فمن قطع الهمزة جعل ذلك أخبارا عن نفسه ومن وصلها احتمل أمرين : أحدهما - أن يكون ذلك أمرا من الله له . والثاني - أن يكون تذكيرا للنفس بالواجب وأخرجه مخرج الامر لها كأنه قال : يا أيها الانسان . وفي الآية دليل على بطلان قول من قال : المعارف ضرورة ، لأنه لما شك أراه الله الآيات التي
هامش
( 1 ) سورة المؤمنون آية : 14 . ( 2 ) سورة عبس آية : 22 . ( 3 ) في المطبوعة ( حث ) . ( 4 ) هو النابغة الجعدي . وقيل : انه ؟ بن ربيعة العامري وقيل : لقردة بن فاثة السلولي . ( 5 ) ديوان النابغة : 86 .