تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
قوله تعالى : فاذكروني أذكركم واشكروا لي ولا تكفرون ) ( 152 ) آية بلا خلاف . المعنى : الذكر المأمور به في الآية ، والموعد به ، قيل فيه أربعة أقوال : أحدهما - قال سعيد بن جبير " اذكروني " بطاعتي " أذكركم " برحمتي . الثاني - " اذكروني " بالشكر ( أذكركم ) بالثواب . الثالث ( أذكروني ) بالدعاء ( أذكركم ) بالإجابة . الرابع - ( اذكروني ) بالثناء بالنعمة ( أذكركم ) بالثناء بالطاعة . اللغة : والذكر : حضور المعنى للنفس ، فقد يكون بالقلب ، وقد يكون بالقول ، وكلاهما يحضر به المعنى للنفس ، وفي أكثر الاستعمال يقال : الذكر بعد النسيان ، وليس ذلك بموجب إلا أن يكون إلا بعد نسيان ، لان كل من حضره المعنى بالقول أو العقد أو الحضور بالبال : ذاكر له . واصله التنبيه على الشئ . فمن ذكر ناسيا ، فقد نبهه عليه . وإذا ذكرناه نحن فقد نبهنا عليه . والذكر نقيض الأنثى ( وإنه لذكر لك ) ( 1 ) أي شرف لك من النباهة والجلالة . والفرق بين الذكر ، والخاطر . أن الخاطر : مرور المعنى بالقلب ، والذكر قد يكون ثابتا في القلب . وقد يكون بالقول . الاعراب : وقوله تعالى : ( واشكروا لي ) معناه اشكروا لي نعمتي فحذف ، لان حقيقة الشكر هو الاعتراف بالنعمة مع ضرب من التعظيم . وقوله : ( ولا تكفرون ) فيه حذف ،
هامش
( 1 ) سورة الزخرف آية : 44 .