تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
وقوله : " إن الله اصطفاه " معناه اختاره في قول ابن عباس ، وابن زيد ، وأصله الصفوة من الأدناس . وقوله : " وزاده بسطة في العلم والجسم " قيل في معناه قولان : قال الحسن : زيادة في العلم وعظما في الجسم . وقال الجبائي : كان إذا قام الرجل ، فبسط يده رافعا لها نال رأسه . اللغة : يقال : جسم يجسم جسامة يعنى ضخم ضخامة . ورجل جسيم : عظيم الخلق . وجسمه تجسيما ، وتجسم تجسما . وهو أجسم منه أي أضخم . وأصل الباب الضخم . والجسم : هو الذاهب في الجهات الثلاثة : الطول والعرض والعمق . الاعراب والمعنى : وإنما لم يصرف ( طالوت ) ، وصرف ( جاموس ) إذا سميت به ، وإن كانا أعجميين - في قول الزجاج - لأنه لما كان يدخله الألف واللام نكر ، نحو قولهم : الجاموس . وكلما أعرب في حال تنكيره فإنه لا يعتد بالعجمة فيه ، لأنه بمنزلة ما أصله عربي فأما ما أعرب في حال تعريفه ، فليس كذلك ، لأنه لم يستعمل إلا على احدى الحالين دون الأخرى ، فنقل لذلك . وقوله : " والله سميع عليم " قيل في معناه ثلاثة أقوال : أحدها - واسع الفضل ، فحذف ، كما حذف في قولهم : فلان كبير أي كبير القدر . الثاني - واسع بمعنى : موسع أي يوسع على من يشاء من نعمه ، كما جاء ( أليم ) بمعنى : مؤلم . والثالث - واسع بمعنى ذو سعة نحو " عيشة راضية " أي ذات رضى ، وهم ناصب أي ذو نصب . وتامر ، ولابن ، أي ذو تمر وذو لبن . يجئ باب في فاعل بمعنى ذو كذا . وقوله : " عليم " أي عليم بمن ينبغي أن يؤتيه الفضل إما للاستصلاح ، وإما للامتحان . قال البلخي : وفي الآية دلالة على فساد قول من قال بأن الإمامة وراثة ، لان الله تعالى رد عليهم ما أنكروه من التعليل