بالمعروف واتقوا الله واعلموا أن الله بما تعملون بصير ( 233 )
آية واحدة بلا خلاف .
القراءة :
قرأ ابن كثير ، وأهل البصرة ، وقتيبة : " لا تضار " - بتشديد الراء -
ورفعها . وقرأ أبو جعفر بتخفيفها وسكون . الباقون بتشديدها وفتحها . وقرأ ابن
كثير " ما آتيتم " قصرا ، وكذلك " ما آتيتم من ربا " في الروم ( 1 ) .
قوله : " يرضعن أولادهن حولين كاملين " في حكم الله الذي أوجبه على عباده ،
فحذف للدلالة عليه .
الثاني - لأنه وقع موقع يرضعن ، صرفا في الكلام مع رفع الاشكال . ولو
كان خبرا لكان كذبا ، لوجود والوالدات يرضعن أولادهن أكثر من حولين ،
وأقل منهما .
وفي الآية بيان لامرين : أحدهما مندوب ، والثاني فرض ، فالمندوب : هو
أن يجعل الرضاع تمام الحولين ، هي التي تستحق المرضعة الاجر فيهما ، لا تستحق
فيما زاد عليهما ، وهو الذي بينه الله تعالى بقوله : " فان أرضعن لكم فآتوهن
أجورهن " ( 2 ) ، فتثبت المدة التي تستحق بها الأجرة على ما أوجبه الله في
هذه الآية .
اللغة :
تقول : رضع يرضع ، ورضع يرضع رضاعة ، وأرضعته أمه إرضاعا ،
وارتضاعا ، واسترضع استرضاعا ، وراضعه رضاعا ، ومراضعة . ولئيم راضع ، لأنه
يرضع لبن ناقته من لؤمه ، لألا يسمع الضيف صوت الشخب . والرضعتان : الثنيتان :
مقدمتا الأسنان ، لأنه يشرب عليهما اللبن . وأصل الباب الرضع : مص الثدي ،
هامش
( 1 ) سورة البقرة آية : 39 ، سورة الروم آية : 5 .
( 2 ) سورة الطلاق آية : 6 .