تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
بالمعروف واتقوا الله واعلموا أن الله بما تعملون بصير ( 233 ) آية واحدة بلا خلاف . القراءة : قرأ ابن كثير ، وأهل البصرة ، وقتيبة : " لا تضار " - بتشديد الراء - ورفعها . وقرأ أبو جعفر بتخفيفها وسكون . الباقون بتشديدها وفتحها . وقرأ ابن كثير " ما آتيتم " قصرا ، وكذلك " ما آتيتم من ربا " في الروم ( 1 ) . قوله : " يرضعن أولادهن حولين كاملين " في حكم الله الذي أوجبه على عباده ، فحذف للدلالة عليه . الثاني - لأنه وقع موقع يرضعن ، صرفا في الكلام مع رفع الاشكال . ولو كان خبرا لكان كذبا ، لوجود والوالدات يرضعن أولادهن أكثر من حولين ، وأقل منهما . وفي الآية بيان لامرين : أحدهما مندوب ، والثاني فرض ، فالمندوب : هو أن يجعل الرضاع تمام الحولين ، هي التي تستحق المرضعة الاجر فيهما ، لا تستحق فيما زاد عليهما ، وهو الذي بينه الله تعالى بقوله : " فان أرضعن لكم فآتوهن أجورهن " ( 2 ) ، فتثبت المدة التي تستحق بها الأجرة على ما أوجبه الله في هذه الآية . اللغة : تقول : رضع يرضع ، ورضع يرضع رضاعة ، وأرضعته أمه إرضاعا ، وارتضاعا ، واسترضع استرضاعا ، وراضعه رضاعا ، ومراضعة . ولئيم راضع ، لأنه يرضع لبن ناقته من لؤمه ، لألا يسمع الضيف صوت الشخب . والرضعتان : الثنيتان : مقدمتا الأسنان ، لأنه يشرب عليهما اللبن . وأصل الباب الرضع : مص الثدي ،
هامش
( 1 ) سورة البقرة آية : 39 ، سورة الروم آية : 5 . ( 2 ) سورة الطلاق آية : 6 .
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 255 | الشيخ الطوسي / أحمد حبيب قصير العاملي