تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
أزواجهن ، كما أنهم لابد لهم من ذلك إذا حملوا على الزوج الأول ، لان بعد انقضاء العدة لا يكون زوجا ، ويكون المراد من كان أزواجهن ، فما لهم إلا مثل ما عليهم . ويجوز أن يحمل العضل في الآية على الجبر ، والحيلولة بينهن ، وبين التزويج دون ما يتعلق بالولاية ، لان العضل هو الحبس . اللغة : وقيل : إن العضل مأخوذ من المنع . وقيل : إنه مأخوذ من الضيق ، قال أوس بن حجر : وليس أخوك الدائم العهد بالذي * يذمك إن ولى ويرضيك مقبلا ولكنه النائي إذا كنت آمنا * وصاحبك الأدنى إذا الامر أعضلا ( 1 ) وتقول : عضل المرأة يعضلها إذ منعها من التزويج ظلما . وفي بعض اللغات يعضلها - بكسر الضاد - في المضارع . وأعضل الداء الأطباء إذا أعياهم أن يقوموا به ، لأنه امتنع عليهم بشدة ، وهو داء عضال . والامر المعضل : الذي يغلب الناس ، لامتناعه بصعوبته . وعضلت عليه إذا ضيقت عليه بما يحول بينه ، وبين ، ما يريد ظلما ، لأنك منعته بالضيق عليه مما يريد . وعضلت المرأة بولدها إذا عسرت ولادتها وكذلك أعضلت ، وأعسرت ، لان الولد امتنع من الخروج عسرا . وفلان عضلة من العضل : أي داهية من الدواهي ، لأنه امتنع بدهائه . وعضل الوادي بأهله : إذا ضاق بأهله : وعضلة الساق : لحمة مكتنزة . وأصل الباب المنع . وقيل أصله التضييق . الاعراب ، والمعنى : موضع ( أن ) من قوله : " أن ينكحن أزواجهن " جر عند الخليل ، والكسائي ، وتقديره : من أن ، ونصب عند غيرهما بالفعل . وقوله : " ذلك يوعظ به " إنما قال بلفظ التوحيد وإن كان الخطاب للجميع
هامش
( 1 ) ديوانه رقم القصيدة : 31 .
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 253 | الشيخ الطوسي / أحمد حبيب قصير العاملي