أزواجهن ، كما أنهم لابد لهم من ذلك إذا حملوا على الزوج الأول ، لان بعد
انقضاء العدة لا يكون زوجا ، ويكون المراد من كان أزواجهن ، فما لهم إلا مثل
ما عليهم . ويجوز أن يحمل العضل في الآية على الجبر ، والحيلولة بينهن ، وبين التزويج
دون ما يتعلق بالولاية ، لان العضل هو الحبس .
اللغة :
وقيل : إن العضل مأخوذ من المنع . وقيل : إنه مأخوذ من الضيق ، قال
أوس بن حجر :
وليس أخوك الدائم العهد بالذي * يذمك إن ولى ويرضيك مقبلا
ولكنه النائي إذا كنت آمنا * وصاحبك الأدنى إذا الامر أعضلا ( 1 )
وتقول : عضل المرأة يعضلها إذ منعها من التزويج ظلما . وفي بعض اللغات
يعضلها - بكسر الضاد - في المضارع . وأعضل الداء الأطباء إذا أعياهم أن يقوموا
به ، لأنه امتنع عليهم بشدة ، وهو داء عضال . والامر المعضل : الذي يغلب الناس ،
لامتناعه بصعوبته . وعضلت عليه إذا ضيقت عليه بما يحول بينه ، وبين ، ما يريد
ظلما ، لأنك منعته بالضيق عليه مما يريد . وعضلت المرأة بولدها إذا عسرت ولادتها
وكذلك أعضلت ، وأعسرت ، لان الولد امتنع من الخروج عسرا . وفلان عضلة
من العضل : أي داهية من الدواهي ، لأنه امتنع بدهائه . وعضل الوادي بأهله :
إذا ضاق بأهله : وعضلة الساق : لحمة مكتنزة . وأصل الباب المنع . وقيل أصله
التضييق .
الاعراب ، والمعنى :
موضع ( أن ) من قوله : " أن ينكحن أزواجهن " جر عند الخليل ،
والكسائي ، وتقديره : من أن ، ونصب عند غيرهما بالفعل .
وقوله : " ذلك يوعظ به " إنما قال بلفظ التوحيد وإن كان الخطاب للجميع
هامش
( 1 ) ديوانه رقم القصيدة : 31 .