تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
خلاف بين أهل العلم - فلا يحل لاحد أن يتزوجها في العدة ، وأما العقود الفاسدة أو عقود الشبهة فإنها لا تحل للزوج الأول ، ومتى وطأها بعقد صحيح في زمان يحرم عليه وطؤها مثل أن تكون حائضا ، أو محرمة ، أو معتكفة ، فإنها تحل للأول لان الوطئ قد حصل في نكاح صحيح ، وإنما حرم الوطئ لامر ، ضار عليه ، هذا عند أكثر أهل العلم . وقال مالك : الوطئ في الحيض لا يحل للأول وإن وجب به المهر كله ، والعدة . الاعراب : وموضع ( أن ) في قوله : " فلا جناح عليهما أن يتراجعا " خفض ، وتقديره في أن يتراجعا - عند الخليل ، والكسائي ، والزجاج - وقال الفراء : موضعه النصب ، واختاره الزجاج ، وباقي النحويين . وقال الفراء : الخفض لا أعرفه ، وموضع ( أن ) الثانية في قوله : " أن يقيما حدود الله " نصب - بلا خلاف ب‍ ( ظنا ) ، وإنما جاز حذف ( في ) من أن يتراجعا ولم يجز من التراجع ، لأنه إنما جاز مع ( أن ) لطولها بالصلة ، كما جاز ( الذي ضربت زيد ) ، لطول الذي بالصلة ، ولم يجز في المصدر ، كما لم يجز في اسم الفاعل نحو ( زيد ضارب عمرو ) وتريد ضاربه . المعنى : وقوله : " فان طلقها " الثانية يعنى به الزوج الثاني . وذلك يدل على أن الوطئ بعقد لا تحل للزوج الأول ، لان الطلاق لا يلحق نكاح شبهة . والراجع المذكور هاهنا ، هو بعقد مستأنف ، ومهر جديد ، بلا خلاف . القراءة : وقول : " يبينها " قرأ المفضل عن عاصم بالنون على وجه الاخبار من الله عن نفسه . الباقون بالياء ، الكناية عن الله .