خلاف بين أهل العلم - فلا يحل لاحد أن يتزوجها في العدة ، وأما العقود الفاسدة أو
عقود الشبهة فإنها لا تحل للزوج الأول ، ومتى وطأها بعقد صحيح في زمان يحرم عليه
وطؤها مثل أن تكون حائضا ، أو محرمة ، أو معتكفة ، فإنها تحل للأول لان
الوطئ قد حصل في نكاح صحيح ، وإنما حرم الوطئ لامر ، ضار عليه ، هذا
عند أكثر أهل العلم . وقال مالك : الوطئ في الحيض لا يحل للأول وإن وجب به المهر
كله ، والعدة .
الاعراب :
وموضع ( أن ) في قوله : " فلا جناح عليهما أن يتراجعا " خفض ، وتقديره
في أن يتراجعا - عند الخليل ، والكسائي ، والزجاج - وقال الفراء : موضعه النصب ،
واختاره الزجاج ، وباقي النحويين . وقال الفراء : الخفض لا أعرفه ، وموضع ( أن )
الثانية في قوله : " أن يقيما حدود الله " نصب - بلا خلاف ب ( ظنا ) ، وإنما جاز
حذف ( في ) من أن يتراجعا ولم يجز من التراجع ، لأنه إنما جاز مع ( أن ) لطولها
بالصلة ، كما جاز ( الذي ضربت زيد ) ، لطول الذي بالصلة ، ولم يجز في المصدر ،
كما لم يجز في اسم الفاعل نحو ( زيد ضارب عمرو ) وتريد ضاربه .
المعنى :
وقوله : " فان طلقها " الثانية يعنى به الزوج الثاني . وذلك يدل على أن
الوطئ بعقد لا تحل للزوج الأول ، لان الطلاق لا يلحق نكاح شبهة . والراجع
المذكور هاهنا ، هو بعقد مستأنف ، ومهر جديد ، بلا خلاف .
القراءة :
وقول : " يبينها " قرأ المفضل عن عاصم بالنون على وجه الاخبار من الله عن
نفسه . الباقون بالياء ، الكناية عن الله .
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 249
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٢٤٩