كل شئ جوانبه ، كجوانب الخوالق الذي فيه العرى ، يحمل به . وأصل الباب
الخصومة .
المنى :
ومعنى " ألد " في الآية : هو الشديد الجدل بالخصومة إلى ما يريد ، قال
الشاعر :
ثم أردي وبهم من تردي * تلد أقران الخصوم اللد ( 1 )
وقال الزجاج : الخصام جمع خصم . والمعنى هو أشد المخاصمين خصومة .
وقال غيره : هو مصدر . ومعنى الآية أنه تعالى وصف المنافقين ، فقال : " ومن الناس
من يعجبك " يا محمد " قوله " في الظاهر ، وباطنه بخلافه " ويشهد الله على ما في قلبه
وهو ألد الخصام " جدل مبطل .
ومن قرأ " ويشهد الله " - بفتح الياء - معناه أنه تعالى يشهد عليه بنفاقه ،
وإظهاره خلاف ما يبطن . والقراءة العامة هي الأولى .
قوله تعالى :
وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث
والنسل والله لا يحب الفساد ( 205 ) آية واحدة .
في قوله تعالى : " وإذا تولى " ضمير عمن تقدم ذكره وهو " من يعجبك
قوله في الحياة الدنيا " والتولي : هو الانحراف ، والزوال عن الشئ إلى خلاف
جهته . والسعي هو الاسراع في المشي وقيل : إنه العمل ، وقال الأعشى :
وسعى لكندة غير سعى مواكل * قيس فضر عدوها وبنى لها ( 2 )
هامش
( 1 ) معاني القرآن للفراء 1 : 123 قدم البيت الثاني على الأول ، واللسان " لدد "
ذكر البيت الثاني فقط . ورواية اللسان " ألد " بدل " تلد " . ورواية معاني القرآن :
ألد أقران الرجال اللد
وفي تفسير الطبري 4 : 235 كالذي ذكره الشيخ سواء .
( 2 ) ديوانه : 31 . رقم القصيدة : 3 .