وما بقي من إحرامه ، ومن لم يتقها ، فلا يجوز له النفر في الأول ، وهو اختيار الفراء ،
والمروي عن ابن عباس ، وروي عن أبي عبد الله ( ع ) في قوله تعالى " فمن تعجل
في يومين " أي من مات في هذين اليومين ، فقد كفر عنه كل ذنب . ومن تأخر
أي أنسئ أجله ، فلا إثم عليه بعدها إذا اتقى الكبائر .
الاعراب :
والعامل في اللام في قوله " لمن اتقى " قيل فيه قولان : أحدهما - ذلك " لمن اتقى "
فحذف ذلك لان الكلام الأول دل على وعد للعامل . والثاني - أن يكون العامل
معنى " لا إثم عليه " ، لأنه قد تضمن معنى جعلناه " لمن اتقى " .
اللغة :
وقوله تعالى : " واتقوا الله " معناه اجتنبوا معاصي الله ، " واعلموا أنكم
إليه تحشرون " أي تحققوا أنكم بعد موتكم تردون إلى الله ، فيجازيكم على أعمالكم .
تقول : حشر يحشر حشرا ، فالحشر : جمع القوم من كل ناحية إلى مكان .
والمحشر : مجتمعهم : هو المكان الذي يحشرون فيه ، وحشرتهم السنة : إذا
أجحفت بهم ، لأنها تضمهم من النواحي إلى المصر . وسهم حشر : خفيف لطيف ،
لأنه ضامر باجتماعه . ومنه أذن حشره : لطيفة ضامرة . وحشرات الأرض : دوابها
الصغار ، والواحدة حشرة ، لاجتماعها من كل ناحية . ودابة حشور : إذا كان
ملززة الحلق شديدة . ورجل حشور : إذا كان عظيم البطن . وحشرت السنان ،
فهو محشور : إذا رفقته وألطفته . وأصل الباب الاجتماع .
قوله تعالى :
ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله
على ما في قلبه وهو ألد الخصام ( 204 ) آية واحدة .
قال الحسن : المعني بهذه الآية المنافق . وقال قوم : المعني : بها المرائي . وقيل :
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 177
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص١٧٧