اللغة :
والفرق بين القول والكلام : أن القول يدل على الحكاية ، وليس كذلك
الكلام ، نحو قال : الحمد لله ، فإذا أخبرت عنه بالكلام قلت تكلم بالحق ، والحكاية
تكون على ثلاثة أوجه : حكاية على اللفظ والمعنى ، وحكاية على اللفظ فقط ،
وحكاية على المعنى فقط ، فالأول نحو " أتوني أفرغ عليه قطرا " ( 1 ) إذا حكاه
من يعرف لفظه ومعناه . والثاني - إذا حكاه من يعرف لفظه دون معناه . الثالث -
نحو أن يقول : أتوني أفرغ عليه نحاسا ، فيكون حكاه على معناه دون لفظه .
المعنى :
وقوله " آتنا " معناه : أعطنا ، فالاتيان الاعطاء . وأصله الآتي ، والمجئ ،
فأتي إذا كان منه المجئ ، فأتي إذا حمل غيره على المجئ ، كما يقال : أتاه ما يحب ،
وآتاه غيره ما يحب .
والحسنة التي سألوها قيل في معناها قولان :
أحدهما - قال قتادة ، والجبائي ، وأكثر المفسرين : إنه نعم الدنيا ، ونعم
الآخرة .
الثاني - قال الحسن : العبادة في الدنيا ، والجنة في الآخرة ، وسميت نعمة الله
حسنة ، لأنها مما تدعو إليه الحكمة . وقيل : الطاعة والعبادة حسنة ، لأنها مما يدعوا
إليه العقل .
اللغة :
وقوله تعالى : " وقنا عذاب النار " فالوقاء : الحاجز الذي يسلم به من الضرر .
يقال وقاه يقيه وقاء ، ووقاية . وتوقى هو توقية وأصل الوقاء الحجز بين الشيئين .
وأصل قنا : أوقنا مثل احملنا ، فذهبت الواو لسقوطها في يقي ، لوقوعها بين ياء
وكسرة ثم أتبع سائر تصاريف الفعل ما لزمته العلة ، وسقط ألف الوصل للاستغناء
هامش
( 1 ) سورة الكهف آية : 97 .