بما له عليكم من النعمة . هذا قول أنس ، وأبي وائل ، والحسن ، وقتادة . والثاني -
قال عطا : أذكروه بالاستعانة به ، كذكركم آباءكم : الصبي لأبيه إذا قال : يا أباه .
والأول هو المعتمد .
الاعراب :
وإنما نصب " ذكرا " ولم يخفض كما يخفض في قولهم هذا الذكر أشد ذكر ،
لأنه فيه ضميرا منهم نظير قولك : هم أشد ذكرا ، وفي أشد ضميرهم ، ولو قلت مررت
به أشد ذكرا لكان منصوبا على الحال فأما الذكر ، فعلى التمييز .
المعنى :
فان قيل الامر بالذكر هاهنا بعد قضاء المناسك أو معه ؟ قيل : أجاز أبو علي
الوجهين ، واستشهد بقولهم : إذا وقفت بعرفات فادع الله ، وإذا حججت ،
فطف بالبيت .
والخلاق : النصيب من الخير ، وأصله التقدير ، فهو النصيب من الخير على
وجه الاستحقاق .
قوله تعالى :
ومنهم من يقول ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة
حسنة وقنا عذاب النار ( 201 ) آية واحدة .
الاعراب :
" ربنا " منصوب ، لأنه منادى وتقديره : يا ربنا . وإنما حذف حرف
النداء ، لما كان أصله تنبيه المنادى ، ليقبل عليك ، وكان الله عز وجل لا يغيب عنه
شئ - تعالى عن ذلك - ، سقط حرف النداء للاستغناء عنه . فأما يا الله اغفر لي ، فيجوز
أن يخرج مخرج التنبيه للتأكيد : أن يقبل عليك برحمته ، ولأنك تسأله سؤال
المحتاج أن ينبه على حالة ، لان ذلك أبلغ في الدعاء ، وأحسن في المعنى .
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 171
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص١٧١