تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
نجوما . وهو المروي عن أبي عبد الله ( ع ) . والثاني - أنه ابتداء إنزاله في ليلة القدر من شهر رمضان . فان قيل كيف يجوز انزاله كله في ليلة ، وفيه الاخبار عما كان ، ولا يصلح ذلك قبل أن يكون ؟ قلنا : يجوز ذلك في مثل قوله : " ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة " ( 1 ) وقوله : " لقد نصركم الله في مواطن كثيرة ويوم حنين إذا أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا وضاقت عليكم الأرض بما رحبت ثم وليتم مدبرين " ( 2 ) على إذا كان وقت كذا أنزل " لقد نصركم الله " كما قال تعالى " ونادى أصحاب الجنة " ( 3 ) أي إذا كان يوم القيامة " نادى أصحاب الجنة أصحاب النار " . الاعراب : وقوله تعالى : " هدى للناس " موضعه نصب على الحال ، كأنه قال : أنزل فيه القرآن هاديا للناس . ولا يحتمل سواه ، لقوله " وبينات من الهدى " . اللغة : والقرآن إشتقاقه قرأ يقرأ قراءة ، وأقرأه إقراء وقال صاحب العين : رجل قارئ : أي عابد ناسك ، وفعله التقري والقراءة ، وأقرأت المرأة : إذا حاضت . وقرأت ؟ : إذا حملت . والقرأ : الحيض ، وقد جاء بمعنى الطهر . وأصل الباب الجمع ، لقولهم . ما قرأت الناقة سلا قط : أي ما جمعت رحمها على سلا قط . وفلان قرأ ، لأنه جمع الحروف بعضها إلى بعض . والقرء الحيض ، لاجتماع الدم في ذلك الوقت . والفرقان : هو الذي يفرق بين الحق ، والباطل . والمراد به القرآن هاهنا . المعنى : وقوله : " فمن شهد منكم الشهر فليصمه " قيل في معناه قولان :
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 123 " 2 . " سورة التوبة آية : 26 . ( 3 ) سورة الأعراف آية : 43 .