نجوما . وهو المروي عن أبي عبد الله ( ع ) .
والثاني - أنه ابتداء إنزاله في ليلة القدر من شهر رمضان . فان قيل كيف
يجوز انزاله كله في ليلة ، وفيه الاخبار عما كان ، ولا يصلح ذلك قبل أن يكون ؟
قلنا : يجوز ذلك في مثل قوله : " ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة " ( 1 ) وقوله :
" لقد نصركم الله في مواطن كثيرة ويوم حنين إذا أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم
شيئا وضاقت عليكم الأرض بما رحبت ثم وليتم مدبرين " ( 2 ) على إذا كان وقت
كذا أنزل " لقد نصركم الله " كما قال تعالى " ونادى أصحاب الجنة " ( 3 ) أي
إذا كان يوم القيامة " نادى أصحاب الجنة أصحاب النار " .
الاعراب :
وقوله تعالى : " هدى للناس " موضعه نصب على الحال ، كأنه قال : أنزل
فيه القرآن هاديا للناس . ولا يحتمل سواه ، لقوله " وبينات من الهدى " .
اللغة :
والقرآن إشتقاقه قرأ يقرأ قراءة ، وأقرأه إقراء وقال صاحب العين : رجل
قارئ : أي عابد ناسك ، وفعله التقري والقراءة ، وأقرأت المرأة : إذا حاضت .
وقرأت ؟ : إذا حملت . والقرأ : الحيض ، وقد جاء بمعنى الطهر . وأصل الباب
الجمع ، لقولهم . ما قرأت الناقة سلا قط : أي ما جمعت رحمها على سلا قط . وفلان
قرأ ، لأنه جمع الحروف بعضها إلى بعض . والقرء الحيض ، لاجتماع الدم في ذلك
الوقت . والفرقان : هو الذي يفرق بين الحق ، والباطل . والمراد به القرآن هاهنا .
المعنى :
وقوله : " فمن شهد منكم الشهر فليصمه " قيل في معناه قولان :
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 123 " 2 . " سورة التوبة آية : 26 .
( 3 ) سورة الأعراف آية : 43 .