شركاء يدعون مثل ما يدعيه هؤلاء الكفار ، فليأتوا بهم إن كانوا صادقين أي
شركاء هم الذين تقوم بهم الحجة ، ولا سبيل لهم إلى ذلك فهو لازم عليهم .
وقوله ( يوم يكشف عن ساق ) قال الزجاج : هو متعلق بقوله ( فليأتوا
بشركائهم . . يوم يكشف عن ساق ) وقال ابن عباس والحسن ومجاهد وسعيد بن جبير
وقتادة والضحاك : معنا يوم يبدو عن الامر الشديد كالقطيع من هول يوم القيامة .
والساق ساق الانسان وساق الشجرة لما يقوم عليه بدنها وكل نبت له ساق فهو شجر
قال الشاعر :
للفتى عقل يعيش به * حيث يهدي ساقه قدمه ( 1 )
فالمعنى يوم يشتد الامر كما يشتد ما يحتاج فيه إلى أن يقوم على ساق ، وقد
كثر في كلام العرب حتى صار كالمثل فيقولون : قامت الحرب على ساق وكشفت
عن ساق قال ( زهير بن جذيمة ) .
فإذا شمرت لك عن ساقها * فويها ربيع ولا تسأم ( 2 )
وقال جد أبي طرفة :
كشفت لهم عن ساقها * وبدا من الشر الصراح ( 3 )
وقال آخر :
قد شمرت عن ساقها فشدوا * وجدت الحرب بكم فجدوا
والقوس فيها وتر غرد ( 4 )
وقوله ( ويدعون إلى السجود ) قيل : معناه إنه يقال لهم على وجه التوبيخ :
اسجدوا ( فلا يستطيعون ) وقيل : معناه إن شدة الامر وصعوبة الحال تدعوهم
هامش
( 1 ) اللسان ( سوق )
( 2 ) مجاز القرآن 2 / 266
( 3 ) اللسان ( سوق ) والقرطبي 18 / 248
( 4 ) القرطبي 18 / 48 .