والزعيم والكفيل والضمين والقبيل نظائر والمعنى سلهم أيهم زعيم ضامن يدعي
علينا ان لهم علينا أيمانا بالغة ؟ فلا يمكنهم ادعاء ذلك .
قوله تعالى :
( أم لهم شركاء فليأتوا بشركائهم إن كانوا صادقين ( 41 )
يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون ( 42 )
خاشعة أبصارهم ترهقهم ذلة وقد كانوا يدعون إلى السجود وهم
سالمون ( 43 ) فذرني ( ومن يكذب بهذا الحديث سنستدرجهم من
حيث لا يعلمون ( 44 ) وأملي لهم إن كيدي متين ) ( 45 )
خمس آيات .
قوله ( أم لهم شركاء ) توبيخ لهؤلاء الكفار وإنكار عليهم اتخاذ إله مع الله
وتوجيه عبادتهم إليه ، فقال ( أم لهم شركاء ) في العبادة مع الله ( فليأتوا بشركائهم
إن كانوا صادقين ) أي شركاؤهم الذين تقوم بهم الحجة ، فلا سبيل لهم إلى ذلك
فالحجة لازمة عليهم لان كل دعوى لم يكن صاحبها أن يقيم البينة عليها فيلزمه أن
يقيمها بغيره . والشريك عبارة عمن يختص بمعنى هو له ولغيره من غير انفراد به .
وإنما قلنا من غير انفراد به لنفرق بين ما هو له ولغيره وهوله أيضا كالغفران هو
لهذا التائب ولتائب آخر ، ولهذا التائب مطلقا ، فليس فيه شريك ، وكذلك هذا
العبد هو ملك لله تعالى ، ولهذا المولى ، وهو لله على الاطلاق ، فليس في هذا شركة
وإنما قيل الشركاء في الدعوى ، لأنها مما لو انفرد بعضهم عن أن يدعيها لم يدعها
الاخر ، كأنهم تعاونوا عليها ، فعلى هذا يحتمل أن يكون المعنى في الآية أم لهم
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 86
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٨٦