خالص وقال أبو العالية وقتادة : الصافي . وقوله : " تسر الناظرين " فالسرور : ما
يسر به القلب . والفرح ما فرحت به العين وقيل معناه : تعجب الناظرين . ومن القراء
من اختار الوقف على قوله : " صفراء " والصحيح ان الوقف إنما يجوز عند تمام
النعت كله وقال قوم : النمام عند قوله : " فاقع " ويقال فقع لونها يفقع - بالتشديد
وضم الياء - ويفقع - بالتخفيف وفتح الياء - فقوعا إذا خلصت صفرته .
قوله تعالى :
" قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي ان البقر تشابه علينا
وانا إن شاء الله لمهتدون " . ( 70 ) آية واحدة .
القراءة :
القراء كلهم على تخفيف الشين مفتوحة الهاء . وقرأ الحسن : بتشديد الشين ،
وضم الهاء ، وقرأ الأعمش إن البقر متشابه . وكذا هو في مصحف ابن مسعود
والمعمول على ما عليه القراء وما هو في المصحف المعروف . تقدير الكلام ، قال قوم
موسى لما أمروا بذبح البقرة لموسى . وترك ذكر موسى ، لدلالة الكلام عليه .
اللغة :
وأهل الحجاز يؤنثون البقر . فيقولون : هذه بقر وكذلك النخل . وكل
جمع كان واحده بالهاء ، وجمعه بطرح الهاء ، فإنهم يؤنثون ذلك وربما ذكروا ذلك
قال الله تعالى " كأنهم اعجاز نخل خاوية " ( 1 ) - بالتأنيث - وفي موضع آخر :
" كأنهم اعجاز نخل منقعر " ( 2 ) والأغلب عليهم التأنيث . وأهل نجد يذكرون وربما
انثوا . والتذكير الغالب . فمن ذكر نصب الهاء من " تشابه " يعني التبس واشتبه .
ومن أنث رفع الهاء لأنه يريد يتشابه علينا .
والبقر ، والباقر ، والجامل ، والجمال بمعنى واحد . وقرأ بعضهم إن الباقر تشابه
علينا . وهو شاذ . قال الشاعر :
هامش
( 1 ) سورة الحاقة آية 7
( 2 ) سورة القمر آية 20 .