قوله تعالى : قالوا : ادع لنا ربك يبين لنا ما هي . قال : إنه يقول :
إنها بقرة لا فارض ، ولا بكر عوان بين ذلك فافعلوا ما تؤمرون "
( 68 ) - آية .
الفارض : الكبيرة المسنة . وبه قال الجمهور . يقال منه : فرضت البقرة تفرض
فروضا . وفرضت تفرض فراضة : إذا أسنت . قال الشاعر :
لعمري لقد أعطيت جازك فارضا * تساق إليه ما تقوم على رجل ( 1 )
وقيل : إن الفارض : التي قد ولدت يطونا كثيرة . فيتسع لذلك جوفها ، لان
معنى الفارض ، في اللغة الواسع . وهو قول بعض المتأخرين . واستشهد بقول الراجز :
يا رب ذي ضغن علي فارض * له قروء كقروء الحائض ( 1 )
ومنه قول الراجز :
هدلاء كالوطب تجاه الماخض * له زجاج ولهاة فارض ( 2 )
ويقال لحية فارض : إذا كانت عظيمة . قال الشاعر :
شيب اصداغي فرأسي ابيض * محامل فيها رجال فرض ( 3 )
أي ذو أسنان : وقال الجبائي : الفارض : التي لم تلد بطونا كثيرة ، فيتسع
لذلك بطنها . قال الرماني وهذا غلط لا يعرف . والبكر : الصغيرة التي لم تحمل .
والبكر من إناث البهائم وبني آدم : ما لم يفتحله الفحل . - مكسورة الباء - والبكر :
- بفتح الباء - الفتي من الإبل .
هامش
( 1 ) قائله علقمة بن عوف . اللسان ( فرض ) وروايته . ( ضيفك ) بدل ( جارك ) و ( تجر )
بدل ( تساق ) .
( 2 ) اللسان : " فرض " وروايته : يا رب مولى حاسد مباغض وبين البيتين اللذين أثبتهما الشيخ
" قده " هذا البيت : علي ذي ضغن وضب فارض
( 3 ) الثاني في اللسان : " زجج " والزجاج . وهو الحديدة التي تركب في أسفل الرمح .
اللهاة : لحمة حمراء .
( 4 ) لرجل من فقيم اللسان . " فرض " واحدهم فارض .