فأقضي له بنحو ما أسمع ، فمن قضيته له بشئ من ذلك فإنما أقطع له قطعة من النار )
فقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يعلم الغيب ، فكيف عرف عبد الرحمن بن مهدي أن بين أبي حنيفة وبين الحق حجابا ؟ .
وروى عن ابن رزق إلى الوليد بن عتبة قال سمعت مؤمل بن إسماعيل . قال : قال
عمر بن قيس : من أراد الحق فليأت الكوفة فلينظر ما قال أبو حنيفة وأصحابه
فليخالفهم .
وروى عن بشرى بن عبد الله الرومي إلى أبى الجواب قال : قال لي عمار بن
زريق : خالف أبا حنيفة فإنك تصيب . وقال بشرى : فإنك إذا خالفته أصبت . وروى
عن ابن الفضل إلى عمار بن زريق قال إذا سألت عن شئ فلم يكن عندك شئ
فانظر ما قال إلى حنيفة فخالفه فإنك تصيب .
وروى عن البرقاني إلى الحسين بن إدريس قال : قال ابن عمار : إذا شككت في
شئ نظرت إلى ما قال أبو حنيفة فخالفته كان هو الحق - أو قال البركة - في
خلافه .
قال حنيفة مخالفته كان هو الحق - أو قال البركة - في خلافه .
قال أبو حنيفة مخالفته كان هو الحق - أو قال البركة - في خلافه .
قال أبو حنيفة وأصحابه : إن الله تعالى واحد أحد لا شريك له ولا شئ يشبهه
قديم بلا ابتداء ، دائم بلا انتهاء ، لا يفنى ولا يبيد ، ولا يكون إلا ما يريد . وإن
النبي صلى الله الله عليه وسلم حق ، والساعة حق ، وإن القرآن كلام الله منه بدأ وإليه يعود بلا كيفية
شبها ، وإن الجنة والنار مخلوقتان لا يفنيان أبدا ، وإن الله يبث من في القبور ، أفترى
من خالفهم في هذا يكون حاله ؟ .
وروى عن عبد الله بن يحيى السكري إلى سفيان بن عيينة قال : قال مساور
الوراق :
إذا ما أهل رأى حاورونا * بآبدة من الفتوى طريفه
أتيناهم بمقياس صحيح * صليب من طراز أبي حنيفة
إذا سمع الفقيه بها وعاها * وأثبتها بحبر في صحيفة
فأجابه بعضهم يقول :
الرد على أبي بكر الخطيب البغدادي — صفحة 83
مساهمون: ابن النجار البغدادي
ص٨٣