تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستفاد من ذيل تاريخ بغداد — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
في ذلك قال : إنما أردت أن أعرف مذاهبهم ، ثم إنه كاشف وناظر ، ويقال إن أباه كان يهوديا ، فأسلم هو . وقال بعض اليهود : يقول للمسلمين لا يفسدن عليكم هذا كتابكم كما أفسد أبوه علينا التوراة . ومن شعره : محن الزمان كثيرة ما تنقضي * وسرورها يأتيك كالأعياد ملك الأكارم فاسترق رقابهم * وتراه رقا في الأعاد هلك ابن الراوندي وله ست وثلاثون سنة مع ما انتهى إليه من ( 1 ) التوغل في المخازي ، وذلك في سنة ثمان وتسعين ومائتين . 53 - أخمشاد بن عبد السلام بن محمود الغزنوي ، أبو المكارم ، الفقيه الحنفي ( 2 ) : ذكره العماد الكاتب في ( الخريدة ) ، فقال : كان من فحول العلماء وقروم الفضلاء ، بحرا متموجا وفجرا متبلجا وهماما فاتكا وحساما باتكا ، إذا جادل جدل الأقران ، وإذا ناظر بذ النظراء والأعيان . شاهدته بأصبهان في سني ثلاث وأربع وخمس وأربعين وخمسمائة وجاورته ، فوجدته بحسن المنظر والمخبر ، ذا رواء وروية ، ولمعان وألمعية ، فصيح العبارة ، وكان عارفا بتفسير كتاب الله تعالى . توفي في سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة وقد بلغ سن الاكتهال واختلس عند الكمال . ومن شعره ما أنشده لنفسه بأصبهان من قصيدة : أمالك رقى ( 3 ) مالك اليوم رقة * على صبوتي والخير من تبعاتها سألت حياتي إذ سألتك قبلة * لي الربح فيها خذ ( 4 ) حياتي وهاتها وله
هامش
( 1 ) في الأصل : ( في التوغل ) . ( 2 ) انظر : الجواهر المضية 1 / 135 . ( 3 ) في الأصل : ( بقي ) . ( 4 ) في الأصل : ( فيها عند حياتي ) .
المستفاد من ذيل تاريخ بغداد — صفحة 58 | مصطفى عبد القادر عطا / ابن الدمياطي