في ذلك قال : إنما أردت أن أعرف مذاهبهم ، ثم إنه كاشف وناظر ، ويقال إن أباه
كان يهوديا ، فأسلم هو .
وقال بعض اليهود : يقول للمسلمين لا يفسدن عليكم هذا كتابكم كما أفسد أبوه
علينا التوراة .
ومن شعره :
محن الزمان كثيرة ما تنقضي * وسرورها يأتيك كالأعياد
ملك الأكارم فاسترق رقابهم * وتراه رقا في الأعاد
هلك ابن الراوندي وله ست وثلاثون سنة مع ما انتهى إليه من ( 1 ) التوغل في
المخازي ، وذلك في سنة ثمان وتسعين ومائتين .
53 - أخمشاد بن عبد السلام بن محمود الغزنوي ، أبو المكارم ، الفقيه
الحنفي ( 2 ) :
ذكره العماد الكاتب في ( الخريدة ) ، فقال : كان من فحول العلماء وقروم الفضلاء ،
بحرا متموجا وفجرا متبلجا وهماما فاتكا وحساما باتكا ، إذا جادل جدل الأقران ،
وإذا ناظر بذ النظراء والأعيان . شاهدته بأصبهان في سني ثلاث وأربع وخمس وأربعين
وخمسمائة وجاورته ، فوجدته بحسن المنظر والمخبر ، ذا رواء وروية ، ولمعان وألمعية ،
فصيح العبارة ، وكان عارفا بتفسير كتاب الله تعالى .
توفي في سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة وقد بلغ سن الاكتهال واختلس عند
الكمال .
ومن شعره ما أنشده لنفسه بأصبهان من قصيدة :
أمالك رقى ( 3 ) مالك اليوم رقة * على صبوتي والخير من تبعاتها
سألت حياتي إذ سألتك قبلة * لي الربح فيها خذ ( 4 ) حياتي وهاتها
وله
هامش
( 1 ) في الأصل : ( في التوغل ) .
( 2 ) انظر : الجواهر المضية 1 / 135 .
( 3 ) في الأصل : ( بقي ) .
( 4 ) في الأصل : ( فيها عند حياتي ) .