تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستفاد من ذيل تاريخ بغداد — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
مولده يوم الجمعة رابع رمضان سنة أربع وخمسين وأربعمائة ، وتوفي ليلة الثلاثاء ودفن يوم الأربعاء ثامن عشر من ذي القعدة سنة ست وثلاثين وخمسمائة بباب حرب في مقابر الشهداء ، وصلى عليه بجامع القصر وبالنظامية . 56 - إسماعيل بن عباد بن العباس بن عباد بن أحمد بن إدريس الطالقاني ، أبو القاسم بن أبي الحسن الوزير الملقب بالصاحب ( 1 ) : كان والده يلي الوزارة لركن الدولة الحسن بن بويه ، وهو من طالقان ، وولى ولده إسماعيل الكتابة لمؤيد الدولة أبي منصور بويه بن ركن الدولة أبي علي في أول أمره . ورد معه إلى بغداد في أيام معز الدولة وجالس بها العلماء . وسمع الحديث من شيوخ ذاك الوقت . قال أبو بكر محمد بن منصور بن إسماعيل : كنت في مجلس الصاحب بن عباد بالري لوقعة وقعت لي مع الباعة فرفعتها إليه وقد حضر جماعة من الفضلاء والأدباء ، وتجاروا في طلب التجانس في أشعار المحدثين ، فقال صاحبه الخاص أبو القاسم الكاتب : كان مولانا الصاحب ببغداد في مجلس عضد الدولة ، فتجاروا بمثل ذلك ، فأنشدنا كاتب الأمير بالحضرة ، وعضد الدولة حاضر ، فقال : ومن أطرف التجانس قول مولانا : طربت من الصبوح إلى الصباح * ونثرت الراح بالعدد الملاح وكان الثلج والكافور تبرا * ونارا بين نارنج وراح فمشمومي ومشروبي وزادي وصبحي والصبوح مع الصباح حريق في حريق في حريق * صباح في صباح في صباح قال أبو القاسم الكاتب : فقلت مسرعا : ولمولانا الصاحب على هذا الوزن والقافية ، وأنشدت بحضرتهما : تبسم إذ تبسم عن أقاح * وأسفر حين أسفر عن صباح وأتحفني بكأس من رضاب * وكأس من حنى ورد وراح له وجه يدل به وطرف * يمرضه فيسكر كل صاحي حبيبك والمجلد والثنايا * صباح في صباح في صباح
هامش
( 1 ) انظر : وفيات الأعيان 1 / 206 - 210 . وأنباء الرواة 1 / 201 - 202 . ومعجم البلدان 4 / 9 . ومعجم الأدباء 6 / 168 . والمنتظم ، لابن الجوزي 14 / 375 - 377 .