مولده يوم الجمعة رابع رمضان سنة أربع وخمسين وأربعمائة ، وتوفي ليلة الثلاثاء
ودفن يوم الأربعاء ثامن عشر من ذي القعدة سنة ست وثلاثين وخمسمائة بباب
حرب في مقابر الشهداء ، وصلى عليه بجامع القصر وبالنظامية .
56 - إسماعيل بن عباد بن العباس بن عباد بن أحمد بن إدريس الطالقاني ، أبو
القاسم بن أبي الحسن الوزير الملقب بالصاحب ( 1 ) :
كان والده يلي الوزارة لركن الدولة الحسن بن بويه ، وهو من طالقان ، وولى ولده
إسماعيل الكتابة لمؤيد الدولة أبي منصور بويه بن ركن الدولة أبي علي في أول أمره .
ورد معه إلى بغداد في أيام معز الدولة وجالس بها العلماء . وسمع الحديث من شيوخ
ذاك الوقت .
قال أبو بكر محمد بن منصور بن إسماعيل : كنت في مجلس الصاحب بن عباد بالري
لوقعة وقعت لي مع الباعة فرفعتها إليه وقد حضر جماعة من الفضلاء والأدباء ، وتجاروا
في طلب التجانس في أشعار المحدثين ، فقال صاحبه الخاص أبو القاسم الكاتب : كان
مولانا الصاحب ببغداد في مجلس عضد الدولة ، فتجاروا بمثل ذلك ، فأنشدنا كاتب
الأمير بالحضرة ، وعضد الدولة حاضر ، فقال : ومن أطرف التجانس قول مولانا :
طربت من الصبوح إلى الصباح * ونثرت الراح بالعدد الملاح
وكان الثلج والكافور تبرا * ونارا بين نارنج وراح
فمشمومي ومشروبي وزادي وصبحي والصبوح مع الصباح
حريق في حريق في حريق * صباح في صباح في صباح
قال أبو القاسم الكاتب : فقلت مسرعا : ولمولانا الصاحب على هذا الوزن
والقافية ، وأنشدت بحضرتهما :
تبسم إذ تبسم عن أقاح * وأسفر حين أسفر عن صباح
وأتحفني بكأس من رضاب * وكأس من حنى ورد وراح
له وجه يدل به وطرف * يمرضه فيسكر كل صاحي
حبيبك والمجلد والثنايا * صباح في صباح في صباح
هامش
( 1 ) انظر : وفيات الأعيان 1 / 206 - 210 . وأنباء الرواة 1 / 201 - 202 . ومعجم البلدان 4 / 9 .
ومعجم الأدباء 6 / 168 . والمنتظم ، لابن الجوزي 14 / 375 - 377 .