مات في صفر سنة ثمان عشرة وخمسمائة ، هكذا ذكره ولده نصر الله .
51 - أحمد بن محمد بن محمد ، الغزالي الطوسي ، أبو الفتوح الواعظ ( 1 ) :
أخو الإمام أبي حامد ، من أحسن الناس كلاما في الوعظ ، وأرشقهم عبارة ، مليح
التصرف فيما يورده ، حلو الاستشهاد ، أظرف أهل زمانه وألطفهم طبعا . دخل بغداد
ونزل برباط شيخ الشيوخ ، وعقد مجلس الوعظ بجامع القصر وبالمدرسة التاجية وغيره .
قرأ المقرئ بين يديه بالمدرسة التاجية : ( يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم ) -
الآية شرفهم بياء الإضافة إلى نفسه بقوله : يا عبادي ، ثم أنشد :
وهان على اللوم في جنب حبها * وقول الأعادي إنه لخليع
أصم إذا نوديت باسمي وإنني * وإذا قيل لي يا عبدها لسميع
ومن شعره :
أتاني الحبيب بلا موعد * فأخلق خلق الورى بالكرم
أعاد الوصال وعاد الفراق * فحق التلاقي وزال التهم
فما زلت أرتع روض المنى * كما كنت أقرع سن الندم
وله :
أنا صب مستهام وهموم لي عظام * طال ليلي دون صحبي سهرت عيني وناموا
أرقب عيني لترق فشربناها وصاموا * بي غليل وعليل وغريم وغرام
ففؤادي لحبيبي ودمي ليس حرام * ثم عدولي لعذولي آفة العشق كرام
توفي بقزوين في حدود سنة عشرين وخمسمائة - رحمه الله تعالى .
52 - أحمد بن يحيى بن إسحاق بن الرواندي ، أبو الخير ( 2 ) المتكلم ( 3 ) :
من أهل مرو الروذ سكن بغداد ، وكان من متكلمي المعتزلة ، ثم فارقهم وصار
ملحدا .
قال القاضي أبو علي التنوخي : كان ابن الراوندي ملازم أهل الإلحاد ، فإذا عوتب
هامش
( 1 ) انظر : ميزان الاعتدال 1 / 61 . ولسان الميزان 1 / 293 . والمنتظم 17 / 581 .
( 2 ) في وفيات الأعيان : ( أبو الحسين ) .
( 3 ) انظر : وفيات الأعيان 1 / 78 ، 79 . والأعلام 1 / 225 . والعبر 2 / 116 .