تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستفاد من ذيل تاريخ بغداد — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
مات في صفر سنة ثمان عشرة وخمسمائة ، هكذا ذكره ولده نصر الله . 51 - أحمد بن محمد بن محمد ، الغزالي الطوسي ، أبو الفتوح الواعظ ( 1 ) : أخو الإمام أبي حامد ، من أحسن الناس كلاما في الوعظ ، وأرشقهم عبارة ، مليح التصرف فيما يورده ، حلو الاستشهاد ، أظرف أهل زمانه وألطفهم طبعا . دخل بغداد ونزل برباط شيخ الشيوخ ، وعقد مجلس الوعظ بجامع القصر وبالمدرسة التاجية وغيره . قرأ المقرئ بين يديه بالمدرسة التاجية : ( يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم ) - الآية شرفهم بياء الإضافة إلى نفسه بقوله : يا عبادي ، ثم أنشد : وهان على اللوم في جنب حبها * وقول الأعادي إنه لخليع أصم إذا نوديت باسمي وإنني * وإذا قيل لي يا عبدها لسميع ومن شعره : أتاني الحبيب بلا موعد * فأخلق خلق الورى بالكرم أعاد الوصال وعاد الفراق * فحق التلاقي وزال التهم فما زلت أرتع روض المنى * كما كنت أقرع سن الندم وله : أنا صب مستهام وهموم لي عظام * طال ليلي دون صحبي سهرت عيني وناموا أرقب عيني لترق فشربناها وصاموا * بي غليل وعليل وغريم وغرام ففؤادي لحبيبي ودمي ليس حرام * ثم عدولي لعذولي آفة العشق كرام توفي بقزوين في حدود سنة عشرين وخمسمائة - رحمه الله تعالى . 52 - أحمد بن يحيى بن إسحاق بن الرواندي ، أبو الخير ( 2 ) المتكلم ( 3 ) : من أهل مرو الروذ سكن بغداد ، وكان من متكلمي المعتزلة ، ثم فارقهم وصار ملحدا . قال القاضي أبو علي التنوخي : كان ابن الراوندي ملازم أهل الإلحاد ، فإذا عوتب
هامش
( 1 ) انظر : ميزان الاعتدال 1 / 61 . ولسان الميزان 1 / 293 . والمنتظم 17 / 581 . ( 2 ) في وفيات الأعيان : ( أبو الحسين ) . ( 3 ) انظر : وفيات الأعيان 1 / 78 ، 79 . والأعلام 1 / 225 . والعبر 2 / 116 .