وما رأينا قبله واعظا * مكسب آثام وأوزار
لسانه يدعو إلى جنة * ووجهه يدعو إلى نار
مولده في سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة ، وتوفي في يوم الجمعة لأربع بقين من شهر
ربيع الأول من سنة تسع وتسعين وأربعمائة ، ودفن بالخيزرانية .
55 - إسماعيل بن أحمد بن عمر بن أبي الأشعث السمرقندي ، أبو القاسم بن
أبي بكر المقرئ ( 1 ) :
ولد بدمشق ونشأ بها ، وأسمعه والده في صباه من أبي الحسن أحمد بن عبد الواحد
ابن محمد بن أبي الحديد وأبي محمد عبد العزيز بن أحمد الكتاني وأبي الحسين عبد
الدائم بن الحسن الهلالي ، ثم قدم بغداد في سنة تسع وستين وأربعمائة واستوطنها إلى
حين وفاته .
وسمع بها الكثير من أبي الحسين أحمد بن النقور وأبي محمد عبد الله بن محمد
الصريفيني وأبوي القاسم عبد العزيز بن علي الأنماطي وعبد الله بن الحسن الخلال ،
وأبي منصور عبد الباقي بن محمد بن غالب العطار ، وقرأ الكثير بنفسه ، وكتب بخطه ،
وحصل الأصول الحسان ، وحدث بالكثير ، وكان ثقة صدوقا فاضلا ، روى عنه ابن
ناصر وابن الجوزي وجماعة من الأئمة .
أخبرني محمد بن محمود العدل بهراة قال : سمعت أبا سعد بن السمعاني يقول :
سمعت أبا القاسم بن السمرقندي يقول : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النوم كأنه مريض ، وقد مد
رجليه ، فدخلت وكنت أقبل أخمص رجليه وأمر وجهي عليهما ، فحكيت هذا المنام
لأبي بكر بن الخاضبة ، فقال لي : أبشر يا أبا القاسم بطول البقاء وبانتشار الرواية عنك
لأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم ، فإن تقبيل رجله اتباع أثره ، وأما مرض النبي صلى الله عليه وسلم ، فيحدث وهن في
الإسلام ، فما أتى على هذا الحديث إلا قليل ( 2 ) حتى وصل الخبر أن الأفرنج استولت
على بيت المقدس .
قال الحافظ أبو طاهر السلفي : أبو القاسم ثقة ، وله أنس بمعرفة الرجال دون معرفة
أخيه الحافظ أبي محمد .
هامش
( 1 ) انظر : طبقات الشافعية للسبكي 4 / 402 . وطبقات القراء 1 / 161 . وتهذيب تاريخ ابن
عساكر 3 / 01 .
( 2 ) في ا لأصل : ( وليل ) .