تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستفاد من ذيل تاريخ بغداد — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
49 - أحمد بن محمد بن عمر بن عبيد الله الأزجي ، أبو بكر المؤدب : تفقه بالمدرسة الكمالية على أبي القاسم الفراتي الضرير ، غلام ابن الخل وسمع الحديث من شيوخنا أبي الفرج بن الجوزي ، وذاكر بن كامل ويحيى بن بوش وأمثالهم ، ثم إنه سافر إلى الموصل ، وسكن بدار الحديث المظفرية ، وصحب شيخها عبد القادر الرهاوي ، وكتب بخطه كثيرا وقرأ بنفسه . وكان شابا أديبا فاضلا ، يكتب خطا حسنا ، متوددا ( 1 ) ، طيب الأخلاق . أنشدني رفيقنا أحمد بن محمد الأزجي لنفسه : أحبة قلبي طال شوقي إليكم * وعز دوائي ( 2 ) ثم لم يبق لي صبر أحن إليكم والحنين يذيبني * وأشتاقكم عمري وينصرم العمر فوالله ما اخترت البعاد ملالة * ولا عن قلى [ يا ] سادتي فلي العذر ولكن قضى ربي بتشتيت * له الحمد فيما قد قضى وله الكشر شملنا فصبرا لعل الله يجمع بيننا * نعود كما كنا ويصفو لنا الدهر وجد أبو بكر الأزجي مقتولا على باب دراه في سحرة يوم الأربعاء السادس عشر من شهر ربيع الآخر سنة عشر وستمائة ، ودفن بمقبرة معروف الكرخي . وما أظنه بلغ الأربعين . 50 - أحمد بن محمد بن الفضل بن عبد الخالق بن الخازن ، الكاتب ( 3 ) : أديب ، غزير الفضل ، وشاعر مليح الشعر ، فمنه : إن التواضع رفعة * خلق الكريم لها خلق كالبدر أحسن ما تراه * العين في ذيل الأفق وله : فرشت خدي للعشاق ( 4 ) قاطبة * فصحن خدي لهم أرض إذا عتقوا لولا اخضراري من سقيا مدامعهم * لكنت من زفرات الوجد أحترق
هامش
( 1 ) في الأصل : ( مقودد ) . ( 2 ) في الأصل : ( دواوي ) . ( 3 ) انظر : شذرات الذهب 4 / 57 . ووفيات الأعيان 1 / 121 - 124 . ( 4 ) في الأصل : ( العشاق ) .
المستفاد من ذيل تاريخ بغداد — صفحة 56 | مصطفى عبد القادر عطا / ابن الدمياطي