49 - أحمد بن محمد بن عمر بن عبيد الله الأزجي ، أبو بكر المؤدب :
تفقه بالمدرسة الكمالية على أبي القاسم الفراتي الضرير ، غلام ابن الخل وسمع
الحديث من شيوخنا أبي الفرج بن الجوزي ، وذاكر بن كامل ويحيى بن بوش وأمثالهم ،
ثم إنه سافر إلى الموصل ، وسكن بدار الحديث المظفرية ، وصحب شيخها عبد القادر
الرهاوي ، وكتب بخطه كثيرا وقرأ بنفسه . وكان شابا أديبا فاضلا ، يكتب خطا
حسنا ، متوددا ( 1 ) ، طيب الأخلاق .
أنشدني رفيقنا أحمد بن محمد الأزجي لنفسه :
أحبة قلبي طال شوقي إليكم * وعز دوائي ( 2 ) ثم لم يبق لي صبر
أحن إليكم والحنين يذيبني * وأشتاقكم عمري وينصرم العمر
فوالله ما اخترت البعاد ملالة * ولا عن قلى [ يا ] سادتي فلي العذر
ولكن قضى ربي بتشتيت * له الحمد فيما قد قضى وله الكشر
شملنا فصبرا لعل الله يجمع بيننا * نعود كما كنا ويصفو لنا الدهر
وجد أبو بكر الأزجي مقتولا على باب دراه في سحرة يوم الأربعاء السادس عشر
من شهر ربيع الآخر سنة عشر وستمائة ، ودفن بمقبرة معروف الكرخي . وما أظنه بلغ
الأربعين .
50 - أحمد بن محمد بن الفضل بن عبد الخالق بن الخازن ، الكاتب ( 3 ) :
أديب ، غزير الفضل ، وشاعر مليح الشعر ، فمنه :
إن التواضع رفعة * خلق الكريم لها خلق
كالبدر أحسن ما تراه * العين في ذيل الأفق
وله : فرشت خدي للعشاق ( 4 ) قاطبة * فصحن خدي لهم أرض إذا عتقوا
لولا اخضراري من سقيا مدامعهم * لكنت من زفرات الوجد أحترق
هامش
( 1 ) في الأصل : ( مقودد ) .
( 2 ) في الأصل : ( دواوي ) .
( 3 ) انظر : شذرات الذهب 4 / 57 . ووفيات الأعيان 1 / 121 - 124 .
( 4 ) في الأصل : ( العشاق ) .