تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستفاد من ذيل تاريخ بغداد — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
بسم الله الرحمن الرحيم رب أعن 48 - أحمد بن محمد بن عمر بن هبة الله بن خدا داد ، الغزنوي الأصل البادرائي المولد ، أبو العباس الفقيه الشافعي ( 1 ) : من ساكني المدرسة النظامية كان شابا فاضلا أديبا فقيها ، وكان أحد تلامذة يوسف الدمشقي ، وكان يتولى بعض الأمور بين يدي ابن هبيرة . كتب إلى أبو عبد الله محمد بن محمد الأصبهاني الكاتب ، قال : أنشدنا أحمد بن محمد البادرائي للوزير ابن هبيرة قصيدة يمدحه بها وأنا حاضر به : ولما بدا ربع الأحبة باللوي * وقد جد جد الركب قلت لهم : قفوا قفوا نزح الأنضاء أبدى تعطفا * عليها ، وما منى عليها تعطف وإن بودي لو تعرفت شرقها * لنمكث حينا باللوى ونجدف أحاول كتمان الهوى ومدامعي * تفيض فتبدى ما أجن وتكشف وما بي بذاك الربع ظبي كأنما * تسنم حقفا منه غصن مهفهف غزال على صيد الضواغم قادر * ويعجز عن حمل الوشاح ويضعف تصدى لقتلي بالقلى عامدا فما * أصادفه إلا يصد ويصدف ومنها : كأني فعول في الطويل ومهجتي * بكف الأسى كالنون بالكف ترجف وها أنا معتل الثلاثي والضنا * من النحو تصريف يتصرف ومنها : إذا قال واش قد سلا فتيقنوا * هنالك أني مغرم القلب مدنف أذل لكم في الحب ذلا مكانه * على عزكم والله يدري تعجرف ويؤنسني هجرانكم ثم أنني أعلل قلبي بالمنى وأسوف وأعسر من صبري فأثرى ( 2 ) تجلدا * كما يستر الأخلاق مني التعفف
هامش
( 1 ) انظر : شذرات الذهب 4 / 191 . المنتظم ، لابن الجوازي 10 / 214 . ( 2 ) هكذا في الأصل .