أخبرنا القاضي أبو جعفر محمد بن أحمد بن محمد السمناني ، أخبرنا سليمان بن
الحسين بن علي البخاري الزاهد ، حدثنا أبو بكر أحمد بن سعد بن نصر ، حدثنا علي
ابن موسى القمي ، حدثني محمد بن سعدان قال : سمعت أبا سليمان الجوزجاني
يقول : سمعت حماد بن زيد يقول : أردت الحج ، فأتيت أيوب أودعه ، فقال : بلغني
أن الرجل الصالح فقيه أهل الكوفة - يعني أبي حنيفة - يحج العام ، فإذا لقيته فأقرئه مني
السلام .
أخبرنا الصيمري قال : قرأنا على الحسين بن هارون عن ابن سعيد قال : حدثنا عبد
الله بن إبراهيم بن قتيبة ، حدثنا ابن نمير ، حدثني إبراهيم بن البصير عن إسماعيل بن
حماد عن أبي بكر بن عياش قال : مات عمر بن سعيد أخو سفيان فأتيناه نعزيه ، فإذا
المجلس غاص بأهله ، وفيهم عبد الله بن إدريس ، إذ أقبل أبو حنيفة في جماعة معه ،
فلما رآه سفيان تحرك من مجلسه ، ثم قام فاعتنقه ، وأجلسه في موضعه وقعد بين يديه ،
قال أبو بكر : فاغتظت عليه ، وقال ابن إدريس : ويحك ألا ترى ؟ فجلسنا حتى تفرق
الناس ، فقلت لعبد الله بن إدريس : لا تقم حتى نعلم ما عنده في هذا ، فقلت : يا أبا عبد
الله رأيتك اليوم فعلت شيئا أنكرته ، وأنكره أصحابنا عليك ، قال : وما هو ؟ قلت
جاءك أبو حنيفة فقمت إليه وأجلسته في مجلسك وصنعت به صنيعا بليغا ، وهذا عند
أصحابنا منكر . فقال : وما أنكرت من ذاك ! هذا رجل من العلم بمكان . فإن لم أقم
لعلمه قمت لسنه ، وإن لم أقم لسنه قمت لفقهه ، وإن لم أقم لفقهه قمت لورعه ،
فأحجمني فلم يكن عندي جواب .
أخبرني أبو بشر الوكيل وأبو الفتح الضبي قالا : حدثنا عمر بن أحمد قال :
سمعت محمد بن أحمد بن القاسم النيسابوري - قدم علينا - قال : سمعت أحمد بن
حم العفيفي يقول : سمعت محمد بن الفضيل الزاهد البلخي يقول : سمعت أبا مطيع
الحكم بن عبد الله يقول : ما رأيت صاحب - يعني حديث - أفقه من سفيان الثوري ،
وكان أبو حنيفة أفقه منه .
أخبرني عبد الباقي بن عبد الكريم المؤدب ، أخبرنا عبد الرحمن بن عمر الخلال ،
حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة ، حدثنا جدي ، حدثني يعقوب بن أحمد
قال : سمعت الحسن بن علي قال : سمعت يزيد بن هارون - وسأله إنسان - فقال يا
تاريخ بغداد — صفحة 341
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٣٤١