وقال أحمد بن محمد : حدثنا نصر بن علي قال : سمعت أبا عاصم النبيل سئل :
أيما أفقه سفيان أو أبو حنيفة ؟ فقال : إنما يقاس الشئ إلى شكله ، أبو حنيفة فقيه تام
الفقه ، وسفيان رجل متفقه .
أخبرنا محمد بن الحسين بن الفضل القطان ، أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق ،
حدثنا محمد بن إبراهيم - أبو حمزة المروزي - قال : سمعت ابن أعين أبا الوزير
المروزي قال : قال عبد الله : - يعني ابن المبارك - إذا اجتمع سفيان وأبو حنيفة ! فمن
يقوم لهما على فتيا ؟
أخبرنا الحسين بن علي بن محمد المعدل ، حدثنا علي بن الحسن الرازي ، حدثنا
محمد بن الحسين الزعفراني ، حدثنا أحمد بن زهير ، حدثنا الوليد بن شجاع ، حدثنا
علي بن الحسن بن شقيق قال : كان عبد الله بن المبارك يقول : إذا اجتمع هذان على
شئ فذاك قوي - يعني الثوري وأبا حنيفة - .
أخبرنا التنوخي ، حدثني أبي ، حدثنا أبو بكر محمد بن حمدان بن الصباح ، حدثنا
أحمد بن الصلت بن المغلس ، حدثنا الحماني ، حدثنا ابن المبارك قال : رأيت مسعرا في
حلقة أبي حنيفة جالسا بين يديه ، يسأله ويستفيد منه ، وما رأيت أحدا قط تكلم في
الفقه أحسن من أبي حنيفة .
أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، حدثنا محمد بن إبراهيم بن علي ، حدثنا أبو عروبة
الحراني قال : سمعت سلمة بن شبيب يقول : سمعت عبد الرزاق يقول : سمعت ابن
المبارك يقول : إن كان أحد ينبغي له أن يقول برأيه ، فأبو حنيفة ينبغي له أن يقول
برأيه .
أخبرني عبد الباقي بن عبد الكريم ، أخبرنا عبد الرحمن بن عمر الخلال ، حدثنا
محمد بن أحمد بن يعقوب ، حدثنا جدي قال : حدثني علي بن أبي الربيع قال :
سمعت بشر بن الحارث يقول : سمعت عبد الله بن داود . قال جدي : وحدثنيه
إبراهيم بن هاشم قال : بشر حدثنيه عن ابن داود - قال : إذا أردت الآثار - أو قال
الحديث ، وأحسبه قال والورع - فسفيان ، وإذا أردت تلك الدقائق ، فأبو حنيفة .
أخبرنا الخلال ، أخبرنا الحريري أن النخعي حدثهم قال : حدثنا عمر بن شهاب
العبدي ، حدثنا جندل بن والق ، حدثني محمد بن بشر قال : كنت أختلف إلى أبي
حنيفة وإلى سفيان فآتي أبا حنيفة فيقول لي من أين جئت ؟ فأقول من عند سفيان .
تاريخ بغداد — صفحة 343
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٣٤٣