تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بغداد — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
أبا خالد من أفقه من رأيت ؟ قال أبو حنيفة : قال الحسن ولقد قلت لأبي عاصم - يعني النبيل - أبو حنيفة أفقه ، أو سفيان ؟ قال : عبد أبي حنيفة أفقه من سفيان . أخبرنا الحسين بن علي ، أخبرنا الخلال ، أخبرنا الحريري أن النخعي حدثهم قال : حدثنا محمد بن علي بن عفان ، حدثنا ضرار بن صرد قال : سئل يزيد بن هارون : أيما أفقه ، أبو حنيفة أو سفيان ؟ قال سفيان أحفظ للحديث ، وأبو حنيفة أفقه . قال : وسألت أبا عاصم النبيل فقلت : أيما أفقه ، سفيان أو أبو حنيفة ؟ قال : غلام من غلمان أبي حنيفة أفقه من سفيان . أخبرنا الحسين بن علي الحنيفي ، أخبرنا عبد الله بن محمد الحلواني ، حدثنا مكرم ابن أحمد ، حدثنا أحمد بن محمد - يعني الحماني - قال : سمعت سجادة يقول : دخلت أنا وأبو مسلم المستملي على يزيد بن هارون - وهو نازل ببغداد على منصور ابن المهدي - فصعدنا إلى غرفة هو فيها فقال له أبو مسلم : ما تقول يا أبا خالد في أبي حنيفة والنظر في كتبه ؟ قال : انظروا فيها إن كنتم تريدون أن تفقهوا فإني ما رأيت أحدا من الفقهاء يكره النظر في قوله ، ولقد احتال الثوري في كتاب الرهن حتى نسخه . أخبرنا الخلال ، أخبرنا الحريري أن النخعي حدثهم قال : حدثنا محمد بن علي بن عفان ، حدثنا أبو كريب قال : سمعت عبد الله بن المبارك يقول : وأخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب ، أخبرنا محمد بن نعيم الضبي ، حدثنا أبو سعيد محمد بن الفضل المذكر ، حدثنا أبو عبد الله محمد محمد بن سعيد المروزي ، حدثنا أبو حمزة - يعني ابن حمزة - قال : سمعت أبا وهب محمد بن مزاحم يقول : سمعت عبد الله بن المبارك يقول : رأيت أعبد الناس ، ورأيت أورع الناس ، ورأيت أعلم الناس ، ورأيت أفقه الناس ، فأما أعبد الناس فعبد العزيز بن أبي رواد ، وأما أورع الناس فالفضيل بن عياض ، وأما أعلم الناس فسفيان الثوري ، وأما أفقه الناس فأبو حنيفة ، ثم قال : ما رأيت في الفقه مثله . أخبرنا الصيمري ، أخبرنا عمر بن إبراهيم ، حدثنا مكرم بن أحمد ، حدثنا أحمد بن محمد بن مغلس ، حدثنا محمد بن مقاتل قال : سمعت ابن المبارك قال : إن كان الأثر قد عرف واحتيج إلى الرأي ، فرأى مالك ، وسفيان وأبي حنيفة ، وأبو حنيفة أحسنهم وأدقهم فطنة ، وأغوصهم على الفقه ، وهو أفقه الثلاثة .