تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بغداد — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
وأخبرني التنوخي ، حدثني أبي ، حدثنا محمد بن حمدان بن الصباح ، حدثنا أحمد ابن الصلت قال : حدثنا سعيد بن منصور قال : سمعت الفضيل بن عياض يقول : كان أبو حنيفة رجلا فقيها معروفا بالفقه ، مشهورا بالورع ، واسع المال ، معروفا بالأفضال على كل من يطيف به صبورا على تعليم العلم بالليل والنهار ، حسن الليل كثير الصمت ، قليل الكلام حتى ترد مسألة في حلال أو حرام ، فكان يحسن أن يدل على الحق ، هاربا من مال السلطان . هذا آخر حديث مكرم . وزاد ابن الصباح ، وكان إذا وردت عليه مسألة فيها حديث صحيح اتبعه ، وإن كان عن الصحابة والتابعين ، وإلا قاس وأحسن القياس . أخبرني التنوخي ، حدثني أبي ، حدثنا محمد بن حمدان قال : حدثنا أحمد بن الصلت ، حدثنا بشر بن الوليد قال : سمعت أبا يوسف يقول : ما رأيت أحدا أعلم بتفسير الحديث ومواضع النكت التي فيه من الفقه ، من أبي حنيفة . أخبرنا الصيمري ، أخبرنا عمر بن إبراهيم ، حدثنا مكرم بن أحمد ، حدثنا أحمد بن محمد بن مغلس قال : سمعت محمد بن سماعة يقول : سمعت أبا يوسف يقول : ما خالفت أبا حنيفة في شئ قط فتدبرته إلا رأيت مذهبه الذي ذهب إليه أنجي في الآخرة ، وكنت ربما ملت إلى الحديث ، وكان هو أبصر بالحديث الصحيح مني . أخبرني أبو منصور علي بن محمد بن الحسين الدقاق قال : قرأنا على الحسين بن هارون الضبي عن أحمد بن محمد بن سعيد قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن نوفل ، حدثني عبد الرحمن بن فضل بن موفق ، أخبرني إبراهيم بن مسلمة الطيالسي قال : سمعت أبا يوسف يقول : إني لأدعو لأبي حنيفة قبل أبوي ، ولقد سمعت أبا حنيفة يقول : إني لأدعو لحماد مع أبوي . أخبرنا القاضي علي بن أبي علي البصري ، حدثنا أحمد بن عبد الله الدوري ، أخبرنا أحمد بن القاسم بن نصر أخو أبي الليث الفرائضي ، حدثنا سليمان بن أبي شيخ ، حدثني محمد بن عمر الحنفي عن أبي عباد - شيخ لهم - قال : قال الأعمش لأبي يوسف : كيف ترك صاحبك أبو حنيفة قول عبد الله " عتق الأمة طلاقها ؟ " قال : تركه لحديثك الذي حدثته عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة أن بريرة حين أعتقت خيرت ، قال الأعمش : إن أبا حنيفة لفطن - قال : وأعجبه ما أخذ به أبو حنيفة - .