تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بغداد — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
أخبرنا الخلال ، أخبرنا الحريري أن النخعي حدثهم قال : حدثنا سليمان بن الربيع ، حدثنا همام بن مسلم قال : سمعت مسعر بن كدام يقول : ما أحسد أحدا بالكوفة إلا رجلين : أبو حنيفة في فقهه ، والحسن بن صالح في زهده . أخبرني الصيمري قال : قرأت على الحسين بن هارون عن أبي العباس بن سعيد قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن مسرور ، حدثنا علي بن مكنف ، حدثني أبي عن إبراهيم بن الزبرقان قال : كنت يوما عند مسعر ، فمر بنا أبو حنيفة ، فسلم ووقف عليه ثم مضى ، فقال بعض القوم لمسعر : ما أكثر خصوم أبي حنيفة ؟ فاستوى مسعر منتصبا . ثم قال : إليك فما رأيته خاصم أحدا قط إلا فلج عليه . أخبرنا الصيمري ، أخبرنا عمر بن إبراهيم المقرئ ، حدثنا مكرم بن أحمد ، حدثنا أحمد بن محمد بن مغلس ، أخبرنا أبو غسان قال : سمعت إسرائيل يقول : كان نعم الرجل النعمان ، ما كان أحفظه لكل حديث فيه فقه . وأشد فحصه عنه ، وأعلمه بما فيه من الفقه . وكان قد ضبط عن حماد فأحسن الضبط عنه . فأكرمه الخلفاء والأمراء والوزراء . وكان إذا ناظره رجل في شئ من الفقه همته نفسه . ولقد كان مسعر يقول : من جعل أبا حنيفة بينه وبين الله رجوت أن لا يخاف ولا يكون فرط في الاحتياط لنفسه . أخبرنا التنوخي ، حدثني أبي ، حدثنا محمد بن حمدان بن الصباح النيسابوري ، حدثنا أحمد بن الصلت الحماني ، حدثنا علي بن المديني قال : سمعت عبد الرزاق يقول : كنت عند معمر فأتاه ابن المبارك فسمعنا معمرا يقول : ما أعرف رجلا يحسن يتكلم في الفقه أو يسعه أن يقيس ويشرح لمخلوق النجاة في الفقه ، أحسن معرفة من أبي حنيفة ، ولا أشفق على نفسه من أن يدخل في دين الله شيئا من الشك من أبي حنيفة . أخبرنا الصيمري قال : قرأنا على الحسين بن هارون عن أبي سعيد قال : حدثنا أحمد بن تميم بن عباد المروزي ، حدثنا حامد بن آدم ، حدثنا عبد الله بن أبي جعفر الرازي قال : سمعت أبي يقول : ما رأيت أحدا أفقه من أبي حنيفة وما رأيت أحدا أورع من أبي حنيفة . أخبرني أبو بشر الوكيل وأبو الفتح الضبي قالا : حدثنا عمر بن أحمد ، حدثنا مكرم بن أحمد ، حدثنا أحمد بن عطية ، حدثنا سعيد بن منصور .