تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بغداد — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
للقاسم بن معن بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود : ترضى أن تكون من غلمان أبي حنيفة . قال : ما جلس الناس إلى أحد أنفع من مجالسة أبي حنيفة . وقال له القاسم : تعال معي إليه ، فجاء فلما جلس إليه لزمه . وقال : ما رأيت مثل هذا . زاد الفرائضي : قال سليمان : وكان أبو حنيفة ورعا سخيا . ما قيل في فقه أبي حنيفة : أخبرنا البرقاني ، حدثنا أبو العباس بن حماد لفظا ، حدثنا محمد بن أيوب ، أخبرنا أحمد بن الصباح قال : سمعت الشافعي - محمد بن إدريس - قال : قيل لمالك بن أنس : هل رأيت أبا حنيفة ؟ قال : نعم رأيت رجلا لو كلمك في هذه السارية أن يجعلها ذهبا لقام بحجته . حدثني الصوري ، أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي - بمصر - حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان الطرسوسي ، حدثنا عبد الله بن جابر البزاز قال : سمعت جعفر بن محمد بن عيسى بن نوح يقول : سمعت محمد بن عيسى بن الطباع يقول : سمعت روح بن عبادة يقول : كنت عند ابن جريج سنة خمسين - وأتاه موت أبي حنيفة - فاسترجع وتوجع ، وقال : أي علم ذهب ؟ قال : ومات فيها ابن جريج . أخبرني أبو بشر الوكيل وأبو الفتح الضبي قالا : حدثنا عمر بن أحمد الواعظ ، حدثنا أحمد بن محمد بن عصمة الخراساني ، حدثنا أحمد بن بسطام ، حدثنا الفضل ابن عبد الجبار قال : سمعت أبا عثمان حمدون بن أبي الطوسي يقول : سمعت عبد الله ابن المبارك يقول : قدمت الشام على الأوزاعي فرأيته ببيروت . فقال لي : يا خراساني من هذا المبتدع الذي خرج بالكوفة يكنى أبا حنيفة ؟ فرجعت إلى بيتي ، فأقبلت على كتب أبي حنيفة ، فأخرجت منها مسائل من جياد المسائل ، وبقيت في ذلك ثلاثة أيام ، فجئت يوم الثالث ، وهو مؤذن مسجدهم وإمامهم ، والكتاب في يدي ، فقال : أي شئ هذا الكتاب ؟ فناولته فنظر في مسألة منها وقعت عليها قال النعمان : فما زال قائما بعد ما أذن حتى قرأ صدرا من الكتاب . ثم وضع الكتاب في كمه ، ثم أقام وصلى ، ثم أخرج الكتاب حتى أتى عليها . فقال لي : يا خراساني من النعمان بن ثابت هذا ؟ قلت : شيخ لقيته بالعراق . فقال : هذا نبيل من المشايخ ، اذهب فاستكثر منه . قلت : هذا أبو حنيفة الذي نهيت عنه .
تاريخ بغداد — صفحة 338 | مصطفى عبد القادر عطا / أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي