تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بغداد — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
أخبرني محمد بن جعفر بن علان الوراق ، أخبرنا أحمد بن جعفر بن محمد بن الفرج الخلال ، حدثنا أحمد بن الحسن المقرئ - دبيس - حدثني محمد بن أحمد بن غزال الإسكاف قال : كان رجل يجيئنا يغتاب الكسائي ويتكلم فيه ، فكنت أنهاه فما كان ينزجر ، فجاءني بعد أيام ، فقال لي يا أبا جعفر رأيت الكسائي في النوم أبيض الوجه ، فقلت : ما فعل الله بك يا أبا الحسن ؟ قال غفر لي بالقرآن ، إلا أني رأيت النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال لي أنت الكسائي ؟ فقلت نعم يا رسول الله ! قال اقرأ قلت وما أقرأ يا رسول الله ؟ قال : اقرأ : ( والصافات صفا ) ، قال : فقرأت : ( والصافات صفا . فالزاجرات زجرا . فالتاليات ذكرا . إن إلهكم لواحد ) فضرب بيده كتفه وقال : لأباهين بك الملائكة غدا . أخبرنا هلال بن المحسن ، أخبرنا أحمد بن محمد بن الجراح ، حدثنا أبو بكر بن الأنباري قال : اجتاز الكسائي بحلقة يونس بالبصرة - وكان شخص مع المهدي إليها - فاستند إلى أسطوانة تقرب من حلقته ، فعرف يونس مكانه . فقال : ما تقول في قول الفرزدق : غداة أحلت لابن أصرم طعنة * حصين عبيطات السدائف والخمر على أي شئ رفع الخمر ؟ فأجاب الكسائي ، فقال يونس : أشهد أن الذين رأسوك رأسوك باستحقاق . حدثني الحسن بن محمد الخلال ، حدثنا عبيد الله بن أحمد بن يعقوب المقرئ ، حدثنا أحمد بن إسحاق - أبو بكر الملحمي - حدثني الحسين بن محمد بن فهم ، حدثنا القعقاع المقرئ قال : كنت عند الكسائي فأتاه أعرابي ، فقال أنت الكسائي ؟ قال نعم ! قال كوكب ماذا ؟ قال دري ودري ، ودري ، فالدري يشبه الدر ، والدري جار ، والدري يلتمع . قال [ الأعرابي ] ما في العرب أعلم منك . أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي ، أخبرنا محمد جعفر التميمي ، حدثنا أبو علي النقار ، حدثنا أحمد بن فرح قال : سمعت أبا عمر الدوري يقول : قرأت هذا الكتاب - معاني الكسائي - في مسجد السواقين ببغداد على أبي مسحل وعلى الطوال ، وعلى سلمة ، وجماعة . قال فقال : أبو مسحل : لو قرئ هذا الكتاب عشر مرات لاحتاج من قرأه أن يقرأه .