تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بغداد — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
أخبرنا هلال بن المحسن ، أخبرنا ابن الجراح ، أخبرنا أبو بكر بن الأنباري قال : قال الفراء : لقيت الكسائي يوما فرأيته كالباكي ، فقلت له ما يبكيك ؟ فقال : هذا الملك يحيى بن خالد يوجه إلي فيحضرني فيسألني عن الشيء ، فإن أبطأت في الجواب لحقني منه عيب ، وإن بادرت لم آمن الزلل قال : فقلت له - ممتحنا - يا أبا الحسن من يعترض عليك قل ما شئت فأنت الكسائي ، فأخذ لسانه بيده فقال : قطعه الله إذا إن قلت ما لا أعلم . أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي ، أخبرنا محمد بن جعفر التميمي ، أخبرنا أحمد ابن محمد بن الحسن بن يونس القرشي ، حدثنا أحمد بن فرح ، حدثنا أبو عمر الدوري قال : لم يغير الكسائي شيئا من حاله مع السلطان إلا لباسه . قال فرآه بعض علماء الكوفيين وعليه جربانات عظام . فقال له : يا أبا الحسن ما هذا الزي ؟ قال : أدب من أدب السلطان لا يثلم دينا ، ولا يدخل في بدعة ، ولا يخرج عن سنة . وأخبرنا أبو العلاء ، أخبرنا محمد بن جعفر التميمي ، حدثنا عبد الله بن القاسم الكاتب قال : قال محمد بن داود بن الجراح ، أخبرني أبو الفضل أحمد بن طاهر قال : كتب الكسائي النحوي إلى الرشيد بهذه الأبيات وهو يؤدب محمد واحتاج إلى التزويج وهي أبيات جياد : قل للخليفة ما تقول لمن * أمسني إليك بحرمة يدلي ؟ ما زلت مذ صار الأمين معي * عبدي يدي ومطيتي رجلي وعلى فراشي من ينبهني * من نومتي وقيامه قبلي أسعى برجل منه ثالثة * موفورة مني بلا رجل وإذا ركبت أكون مرتدفا * قدام سرجي راكبا مثلي فأمنن علي بما يسكنه * عني وأهدي الغمد للنصل فأمر له الرشيد بعشرة آلاف درهم ، وجارية حسناء بآلتها ، وخادم معها ، وبرذون بسرجه ولجامه . أخبرنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ قال : أنشدنا أبو طاهر عبد الواحد بن عمر ابن أبي هاشم قال : أنشدني أبو الحسن علي بن الحارث المرهبي قال : أنشدني عنبسة ابن النضر لعلي بن حمزة الكسائي الأسدي :