تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بغداد — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
تصرمت الدنيا فليس خلود * وما قد ترى من بهجة سيبيد سيفنيك ما أفنى القرون التي مضت * فكن مستعدا فالفناء عتيد أسيت على قاضي القضاة محمد * فأذريت دمعي والفؤاد عميد وقلت إذ ما الخطب أشكل من لنا * بايضاحه يوما وأنت فقيد ؟ وأوجعني موت الكسائي بعده * وكادت بي الأرض الفضاء تميد وأذهلني عن كل عيش ولذة * وأرق عيني والعيون هجود هما عالمانا أوديا وتخرما * وما لهما في العالمين نديد حدثني الحسن بن أبي طالب ، حدثنا أحمد بن إبراهيم ، حدثنا إبراهيم بن محمد ابن عرفة قال : سمعت أبا العباس أحمد بن يحيى . قال : توفي الكسائي ومحمد بن الحسن في يوم واحد . فقال الرشيد : دفنت اليوم الفقه واللغة . أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي ، أخبرنا محمد بن جعفر التميمي ، حدثنا محمد بن بشار الأنباري - إملاء - حدثني ثعلب قال أخبرني سلمة بن الفراء . قال : لما صار الكسائي إلى رنبويه وهو مع الرشيد في سفره إلى خراسان ، اعتل فتمثل : قدر أحلك ذا النخيل وقد ترى * وأبي ، ومالك ذو الدخيل بدار إلا كدار كما بذي بقر الحمى * هيهات ذو بقر من المزوار وبها مات ، ويقال بل مات بطوس . وفيها مات محمد بن الحسن يعني برنبويه فقال الرشيد لما رجع إلى العراق : خلفت الفقه والنحو برنبويه . قلت : قد ذكرنا تاريخ وفاة الكسائي وأنها كانت في سنة اثنتين - أو ثلاث وثمانين ، وقيل مات بعد ذلك . أخبرني الأزهري ، أخبرنا أحمد بن إبراهيم ، حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة . قال : سنة تسع وثمانين فيها توفي محمد بن الحسن الفقيه وعلي بن حمزة الكسائي في يوم واحد . وقرأت على الحسن بن أبي بكر ، عن أحمد بن كامل القاضي . قال : ومات الكسائي بري في سنة تسع وثمانين ومائة ، وكان عظيم القدر في دينه وفضله . قلت : ويقال إن عمره بلغ سبعين سنة . أخبرنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ ، حدثنا أبو بكر بن مقسم قال : حدثني ابن فضلان ، حدثنا الكسائي الصغير ، حدثنا أبو مسحل . قال : رأيت الكسائي في النوم
تاريخ بغداد — صفحة 411 | مصطفى عبد القادر عطا / أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي