إنما النحو قياس يتبع * وبه في كل أمر ينتفع
فإذا ما أبصر النحو الفتى * مر في المنطق مرا فاتسع
فاتقاه كل من جالسه * من جليس ناطق أو مستمع
وإذا لم يبصر النحو الفتى * هاب أن ينطق جبنا فانقطع
فتراه ينصب الرفع وما * كان من خفض ومن نصب رفع
يقرأ القرآن لا يعرف ما * حرف الأعراب فيه وصنع
والذي يعرفه يقرؤه * فإذا ما شك في حرب رجع
ناظرا فيه وفي اعرابه * فإذا ما عرف اللحن صدع
فهما فيه سواء عندكم * ليست السنة فينا كالبدع
كم وضيع رفع النحو ، وكم * من شريف قد رأيناه وضع ؟
أخبرنا أحمد بن عبد الله الثابتي ، أخبرنا أحمد بن محمد بن موسى القرشي ،
أخبرنا محمد بن يحيى الصولي ، حدثنا عون بن محمد الكندي ، حدثنا سلمة بن
عاصم قال : قال الكسائي : حلفت أن لا أكلم عاميا إلا بما يوافقه ويشبه كلامه ،
فوقفت على نجار فقلت : بكم هذان البابان ؟ فقال بسلحتان . فحلفت ألا أكلم عاميا
إلا بما يصلح .
أخبرني محمد بن علي الصلحي ، أخبرني أبو الحسن عبيد الله بن محمد بن محمود
القاضي - بواسط - أخبرني محمد بن عبد الواحد الزاهد ، حدثنا ثعلب قال : كتب
الكسائي إلى محمد بن الحسن :
إن ترفقي يا هند فالرفق أيمن * وإن تخرقي يا هند فالخرق أشأم
فأنت طلاق والطلاق عزيمة * ثلاثا ومن يخرق يعق ويظلم
أخبرنا أبو الفضل عبيد الله بن أحمد بن علي الصيرفي ، أخبرنا أحمد بن محمد بن
عمران ، أخبرنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث ، حدثنا محمد بن مصفى قال : وعلي
ابن حمزة الكسائي مات في سنة ثلاث وثمانين ومائة .
أخبرنا هلال بن المحسن ، أخبرنا أحمد بن محمد بن الجراح ، حدثنا أبو بكر بن
الأنباري قال : مات الكسائي ومحمد بن الحسن في سنة اثنتين وثمانين ومائة ،
فدفنهما الرشيد بقرية يقال لها رنبويه ، وقال : اليوم دفنت الفقه والنحو . فرثاهما
اليزيدي فقال :
تاريخ بغداد — صفحة 410
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٤١٠