وأنت كريم كريم كريم . وأما قوله أنت طالق أو طالق ، أو طالق ، فهذا شك وقعت
الأولى التي تتيقين ، وأما قوله طالق ثم طالق ثم طالق فثلاث لأنه نسق ، وكذلك طالق
وطالق وطالق .
أخبرني الأزهري ، حدثنا محمد بن العباس الخزاز ، حدثنا إبراهيم بن محمد بن
أحمد النخشبي ، حدثنا العباس بن عزيز القطان المروزي ، حدثنا حرملة بن يحيى
التجيبي قال : سمعت محمد بن إدريس الشافعي يقول : من أردا ان يتبحر في النحو
فهو عيال على الكسائي .
أخبرنا الحسين بن محمد أخو الخلال ، حدثنا الصاحب أبو القاسم إسماعيل بن
عباد بن العباس - بالري - أخبرنا عبد الله بن محمد الأيجي ، حدثنا محمد بن الحسن
الأزدي ، أخبرنا أبو حاتم سهل بن محمد السجستاني قال : ورد علينا عامل من أهل
الكوفة لم أر في عمال السلطان بالبصرة أبرع منه ، فدخلت مسلما عليه ، فقال لي : يا
سجستاني من علماؤكم بالبصرة ؟ قلت : الزيادي أعلمنا بعلم الأصمعي ، والمازني
أعلمنا بالنحو ، وهلال الرأي أفقهنا ، والشاذكوني من أعلمنا بالحديث ، وانا - رحمك
الله - أنسب إلى علم القرآن ، وابن الكلبي من أكتبنا للشروط قال : فقال لكاتبه : إذا
كان غد فاجمعهم إلى ، قال فجمعنا فقال أيكم المازني ؟ قال أبو عثمان هأنذا
يرحمك الله ، قال هل يجزي في كفارة الظهار عتق عبد أعور ؟ فقال المازني : لست
صاحب فقه رحمك الله ، أنا صاحب عربية فقال : يا زيادي كيف يكتب بين رجل
وامرأة خالعها على الثلث من صداقها ؟ قال : ليس هذا من علمي ، هذا من علم هذا من علم هلال
الرأي ، قال : يا هلال كم أسند ابن عون عن الحسن ؟ قال : ليس هذا من علمي هذا
من علم الشاذكوني ، قال : يا شاذكوني من قرأ : ( يثنوني صدورهم ) [ هود 5 ] قال :
ليس هذا من علمي هذا من علم أبي حاتم ، قال : يا أبا حاتم كيف تكتب كتابا إلى
أمير المؤمنين تصف فيه خصاصة أهل البصرة وما أصابهم في الثمرة ، وتسأله لهم النظر
والنظرة ؟ قال : لست رحمك الله صاحب بلاغة وكتابه ، أنا صاحب قرآن . فقال : ما
أقبح الرجل يتعاطى العلم خمسين سنة إلا يعرف إلا فنا واحدا ، حتى إذا سئل عن غيره
لم يجل فيه ولم يمر ، ولكن عالمنا بالكوفة الكسائي ، لو سئل عن كل هذا لأجاب .
أخبرنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن عبد الله الأصبهاني ، حدثنا جعفر بن
محمد بن نصير الخلدي ، حدثنا أحمد بن محمد بن مسروق ، حدثنا سلمة بن عاصم
تاريخ بغداد — صفحة 405
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٤٠٥