تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بغداد — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
وأنت كريم كريم كريم . وأما قوله أنت طالق أو طالق ، أو طالق ، فهذا شك وقعت الأولى التي تتيقين ، وأما قوله طالق ثم طالق ثم طالق فثلاث لأنه نسق ، وكذلك طالق وطالق وطالق . أخبرني الأزهري ، حدثنا محمد بن العباس الخزاز ، حدثنا إبراهيم بن محمد بن أحمد النخشبي ، حدثنا العباس بن عزيز القطان المروزي ، حدثنا حرملة بن يحيى التجيبي قال : سمعت محمد بن إدريس الشافعي يقول : من أردا ان يتبحر في النحو فهو عيال على الكسائي . أخبرنا الحسين بن محمد أخو الخلال ، حدثنا الصاحب أبو القاسم إسماعيل بن عباد بن العباس - بالري - أخبرنا عبد الله بن محمد الأيجي ، حدثنا محمد بن الحسن الأزدي ، أخبرنا أبو حاتم سهل بن محمد السجستاني قال : ورد علينا عامل من أهل الكوفة لم أر في عمال السلطان بالبصرة أبرع منه ، فدخلت مسلما عليه ، فقال لي : يا سجستاني من علماؤكم بالبصرة ؟ قلت : الزيادي أعلمنا بعلم الأصمعي ، والمازني أعلمنا بالنحو ، وهلال الرأي أفقهنا ، والشاذكوني من أعلمنا بالحديث ، وانا - رحمك الله - أنسب إلى علم القرآن ، وابن الكلبي من أكتبنا للشروط قال : فقال لكاتبه : إذا كان غد فاجمعهم إلى ، قال فجمعنا فقال أيكم المازني ؟ قال أبو عثمان هأنذا يرحمك الله ، قال هل يجزي في كفارة الظهار عتق عبد أعور ؟ فقال المازني : لست صاحب فقه رحمك الله ، أنا صاحب عربية فقال : يا زيادي كيف يكتب بين رجل وامرأة خالعها على الثلث من صداقها ؟ قال : ليس هذا من علمي ، هذا من علم هذا من علم هلال الرأي ، قال : يا هلال كم أسند ابن عون عن الحسن ؟ قال : ليس هذا من علمي هذا من علم الشاذكوني ، قال : يا شاذكوني من قرأ : ( يثنوني صدورهم ) [ هود 5 ] قال : ليس هذا من علمي هذا من علم أبي حاتم ، قال : يا أبا حاتم كيف تكتب كتابا إلى أمير المؤمنين تصف فيه خصاصة أهل البصرة وما أصابهم في الثمرة ، وتسأله لهم النظر والنظرة ؟ قال : لست رحمك الله صاحب بلاغة وكتابه ، أنا صاحب قرآن . فقال : ما أقبح الرجل يتعاطى العلم خمسين سنة إلا يعرف إلا فنا واحدا ، حتى إذا سئل عن غيره لم يجل فيه ولم يمر ، ولكن عالمنا بالكوفة الكسائي ، لو سئل عن كل هذا لأجاب . أخبرنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن عبد الله الأصبهاني ، حدثنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي ، حدثنا أحمد بن محمد بن مسروق ، حدثنا سلمة بن عاصم