وبعقوبا : حيث سمع فيها من محمد بن الحسن بن حمدون القاضي .
والأنبار : حيث سمع فيها من محمد بن أحمد اللخمي ، وأبى طاهر محمد بن أحمد
ابن أبي الصقر الخطيب .
والنهروان : حيث سمع فيها من أحمد بن عمر النهرواني ، وقد تحمل الخطيب عنه
أحد مصنفات المعافي بن زكريا الجريري النهرواني .
ودرزيجان : حيث سمع فيها من أبى الحسين أحمد بن عمر بن علي القاضي .
رحلته إلى الكوفة والبصرة :
وقد انحدر وهو في العشرين من عمره إلى البصرة مارا بالكوفة ، وذلك في جمادي
الأولى من سنة اثنتي عشرة وأربعمائة ، وقد روى في " تاريخ بغداد " عن الشيوخ الذين
لقيهم بالبصرة وهم : أبو الحسن علي بن القاسم بن الحسن الشاهد ، وأبو الحسين على
ابن حمزة بن أحمد المؤذن ، وأبو الحسن علي بن أحمد بن إبراهيم البزار ، وأبو عمر
القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي ، وعلي بن أحمد بن محمد بن بكران الفسوي ،
وأبو محمد الحسن بن علي بن أحمد بن بشار السابوري . ومن المحتمل أنه أخذ عنهم
جميعا في رحلته الأولى إلى البصرة ، لأن المصادر لا تشير إلى دخوله البصرة ثانية ، ولهم
تطل إقامته بالبصرة ، فقد عاد إلى بغداد في نفس السنة حيث بدأ اسمه بالظهور وعلمه
بالاشتهار وحتى سمع عنه أحد كبار شيوخه ، وهو أبو القاسم الأزهري .
رحلته الأولى إلى المشرق :
وبعد مضى ثلاث سنوات على رحلته الأولى تجدد عزمه على الرحلة ، وكان محتارا
بين الرحلة إلى نيسابور أو مصر ، وقد أعانه شيخه أبو بكر البرقاني على تحديد
وجهته ، مبينا له أن في نيسابور جماعة كثيرة من المحدثين من تلاميذ الحافظ أبى
العباس محمد بن يعقوب الأصم ، وليس في مصر إلا عبد الرحمن بن النحاس ، فإن فاته
ضاعت رحلته .
وهكذا يمم الخطيب سنة 415 ه شطر نيسابور ، ولا شك أن الرحلة إلى نيسابور
تعنى زيارة مراكز الثقافة الأخرى المهمة آنذاك في المشرق ، فبعضها يقع على الطريق
إلى نيسابور ، وقد مر بها الخطيب في طريق ذهابه وإيابه ، وأخذ عن عدد من الشيوخ
تاريخ بغداد — صفحة 8
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٨