الذين لقيهم فيها ، لكنه لم يمكث طويلا في هذه المدن ، فقد كان هدفه نيسابور . وقد
وصلها في نفس العام وكان فيها في شهر رمضان .
إن المراكز التي مر بها الخطيب ، وروى عن بعض الشيوخ الذين لقيهم فيها في
" تاريخ بغداد " هي : حلوان ، وأسد أباذ ، وهمذان ، وساوة ، والري ، ثم استقر في
نيسابور ، ولا يعرف تاريخ عودته إلى بغداد ، لكنه كان فيها في سنة 419 ه .
وأول المراكز التي مر بها في طريقه إلى نيسابور هي مدينة حلوان ، حيث يروى في
" تاريخ بغداد " عن أحد شيوخها وهو : أبو طالب يحيى بن علي بن الطيب الدسكري
الذي حدث الخطيب بأحاديث أبى بكر محمد بن إبراهيم بن زاذان المقرئ الأصبهاني .
ثم دخل الخطيب أسد أباذ ، وكانت قد خرجت جماعة من مشاهير العلماء
والمحدثين ، حيث يروى عن أحد شيوخها وهو أبو أحمد الحسين بن علي بن محمد بن
نصر الأسد آباذي .
ثم مضى الخطيب من أسد آباذ إلى همذان حيث حدث في " تاريخ بغداد " عن عدد
من الشيوخ الذين لقيهم فيها ، وهم : عبد الله بن علي بن حمويه بن أبزك الهمذاني ،
وأبو محمد جعفر بن محمد الأبهري ، وأبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن الحسين
الأصبهاني ، وأبو بكر محمد بن إبراهيم بن محمد الريحاني ، وأبو منصور محمد بن عيسى
ابن عبد العزيز البزاز ، الذي تحمل عنه الخطيب مصنفا لصالح بن أحمد التميمي ، وأبو
الحسن علي بن محمد بن يوسف بن عمر الهمذاني .
ومن همذان مضى الخطيب إلى ساوة حيث روى في " تاريخ بغداد " عن شيخ لقيه
فيها وهو أبو نصر أحمد بن إبراهيم المقدسي .
ثم دخل الخطيب مدينة الري في نفس السنة 415 ه ، وقد روى في " تاريخ بغداد "
عن شيخين لقيهما فيها وهما : أبو علي عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن محمد بن
فضالة النيسابوري ، وأبو الحسين علي بن محمد بن جعفر الأصبهاني .
ثم انتهى الخطيب إلى نيسابور حيث كان فيها في رجب سنة 415 ه نفسها ، وقد
سجل وجوده فيها في شهري شعبان ورمضان أيضا .
تاريخ بغداد — صفحة 9
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٩