عبد الله بن حسنويه الكاتب ، وأبو الحسن علي بن جعفر الامام ، وأبو الحسين
أحمد بن الحسين الأصبهاني ، وأبو بكر أحمد بن محمد بن جعفر اليزدي ، وأبو الحسين
محمد بن أحمد بن محمد بن شاذة الأصبهاني ، وأبو القاسم إبراهيم بن محمد بن سليمان
المؤدب ، وأبو القاسم عمر بن عبد الله عمر التميمي المؤدب ، وأبو علي أحمد بن
محمد بن إبراهيم الصيد لانى ، وأبو العباس أحمد بن محمد بن أبي عمر بن قيصر الضبي ،
وغيرهم .
ولا يعرف متى زار الخطيب الدينور ، وهل زارها في إحدى رحلتيه إلى المشرق أم
رحل إليها خاصة ، فقد روى في " تاريخ بغداد " عن اثنين من الشيوخ لقيهما فيها
وهما : أبو الفتح منصور بن ربيعة بن أحمد الزهري الخطيب ، وأبو نصر أحمد بن
الحسين القاضي .
استقرار الخطيب ببغداد فترة طويلة :
استقر الخطيب ببغداد ما بين سنتي 423 ه - 440 ه ، وهي فترة غامضة من
حياته ، حيث لا تذكر المصادر سوى إفادته من إسماعيل بن أحمد الحيري النيسابوري
الذي مر ببغداد في طريقه إلى الحج سنة 423 ه ، فانتهز الخطيب الفرصة وقرأ عليه
صحيح البخاري كله في ثلاثة مجالس ، ولا شك أن هذه ليست القراءة الأولى له
لصحيح البخاري ، لكن الحيري يرويه بسند عال ، وطلب الإسناد العالي مما يحرص
عليه كل محدث آنذاك .
وتذكر المصادر أيضا أن الخطيب أم الناس في الصلاة على جنازة أبى على الهاشمي
أحد فقهاء الحنابلة ، الذي كان قاضيا ببغداد سنة 428 ه مما يعكس مكانته
الاجتماعية وهو بعد في الثلاثين من عمره .
ويبدو أن الخطيب كان عاكفا في هذه الفترة على تصنيف كتابه " تاريخ بغداد "
فاحتاج إلى الانزواء عن الحياة العامة ليتفرغ لمؤلفه الكبير ، الذي أنجزه بشكل جعله
يتمنى على الله في موسم الحج سنة 444 ه أن تتاح له الفرصة ليحدث به في بغداد .
رحلته إلى الشام :
زار الخطيب دمشق مرارا ، قد سجل وجوده فيها سنة 440 ه ، ومر بها عند
سفره إلى الحج سنة 444 ه ، حيث ذكر وجوده في برية السماوة قاصدا دمشق في
طريقه إلى الحج في شهر رمضان سنة 445 ه ، وبعد الحج سلك في العودة طريق
تاريخ بغداد — صفحة 11
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص١١