وقد روى في " تاريخ بغداد " عن عدد كبير من الشيوخ الذين صرح بلقائه معهم
فيها ، وهم : أبو الحسن علي بن محمد بن محمد بن أحمد بن عثمان الطرازي ، وأبو
حازم عمر بن أحمد العبدوي الحافظ ، وقد أخذ عنه كتاب " الكنى والأسماء " لمسلم
ابن الحجاج وبعض مرويات يحيى بن عبد الله بن بكير . وأبو سعيد محمد بن موسى بن
الفضل بن شاذان الصيرفي ، وأبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله السراج ،
وصاعد بن محمد الاستوائي ، وأحمد بن علي بن محمد الأصبهاني ، وأبو الفضل
عبد الرحمن بن أحمد بن الحسن الرازي ، وأبو سهل أحمد بن محمد بن العباس بن
حسنويه الدلال .
ويلاحظ أن معظم الشيوخ الذين لقيهم في نيسابور هم من تلاميذ أبى العباس
محمد بن يعقوب الأصم ، وقد أخذ عنهم الخطيب حديث الأصم بصورة خاصة ،
وكان اشتهار عالم واحد في مدينة ما يكفي لان تجتذب إليها الانظار ، ويسعى إليها
طلاب العلم من كل مكان .
ولا يعرف كم مكث الخطيب في نيسابور ، ولكن لابد أن تكون فترة مكوثه فيها
أطول من الوقت الذي أمضاه في بقية المدن التي مر بها في طريق ذهابه وإيابه ،
ولا يعرف كم استغرقت رحلته الأولى إلى المشرق والتي بدأها سنة 415 ه ، ولكن من
المعلوم أنه كان ببغداد سنة 419 ه ، ولعله رجع إليها قبل هذه السنة .
رحلته الثانية إلى المشرق :
وكانت وجهته في الرحلة الثانية إلى المشرق : مدينة أصبهان ، وقد سجل وجوده
فيها في ذي القعدة من سنة 421 ه ، وكذلك في ربيع الأول من سنة 422 ه . وكان
الخطيب يحمل معه وصية ( * ) من شيخه أبى بكر البرقاني إلى أبي نعيم محدث أصبهان .
وقد استفاد الخطيب من أبى نعيم كثيرا ، فروى عنه في " تاريخ بغداد " 589 رواية
بأسانيد مختلفة ، وتحمل عنه مصنفا لعبد الله بن محمد أبى الشيخ الأنصاري ، وآخر
لمحمد بن إسحاق السراج ، وثالثا لأبي القاسم سليمان الطبراني .
وقد روى الخطيب في " تاريخ بغداد " عن عدد من الشيوخ الذين لقيهم فيها وهم :
أبو الفتح علي بن محمد بن عبد الصمد الدليل ، وأبو الحسين علي بن محمد بن جعفر
العطار ، وأبو بكر محمد بن عبد الله بن صالح العطار ، وأبو سعيد الحسين بن محمد بن
هامش
( * ) انظر هذه الرسالة في سير أعلام النبلاء 11 / 416 .