السعي في حلها .
والمستحب : الزيادة على ما يجب على الكفاية في كل علم .
والحرام : ما اشتمل على وجه قبح ، كعلم الفلسفة لغير النقض ، وعلم
الموسيقى وغير ذلك مما نهى الشرع عن تعلمه ، كالسحر ، وعلم القيافة
والكهانة وغيرها .
مسألة 14 : قد عرفت أن من شرط الجهاد دعاء الإمام العادل إليه .
ولو كان الجهاد للدفع ، وجب مطلقا ، سواء كان هنالك إمام أو لا .
ولو كان الإما جائرا ، جاز القيام معه إذا قصد الدفع عن نفسه وعن
المؤمنين ، كما لو كان المسلم في دار الكفار بأمان ودهمهم عدو خشي
على نفسه ، وجب عليه مساعدتهم في دفعه ، لما رواه طلحة بن زيد عن
الصادق ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن رجل دخل أرض الحرب بأمان فغزا القوم
الذين دخل عليهم قوم آخرون ، قال : " على المسلم أن يمنع عن نفسه
وماله ويقاتل على حكم الله وحكم رسوله ، وأما أن يقاتل الكفار على حكم
الجور وسنتهم ( 1 ) فلا يحل له ذلك " ( 2 ) .
وكذا كل من خاف على نفسه يجب عليه الجهاد .
ومن خاف على ماله يجوز له الجهاد إذا غلب السلامة .
مسألة 15 : لا يجب على من وجب عليه الجهاد إيقاعه مباشرة إلا أن
يعينه الإمام للخروج ، فتحرم عليه الاستنابة بأجرة وغيرها ، ولا يجوز له
حينئذ أن يغزو بجعل ، فإن أخذ جعلا ، رده على صاحبه . ولو لم يعينه ، لم
تجب المباشرة ، بل يجوز أن يستنيب غيره بإجارة أو غيرها ، وتكون
هامش
( 1 ) في " ق ، ك " : سبيهم .
( 2 ) التهذيب 6 : 135 - 136 / 229 بتفاوت يسير .