وللشافعي قولان ( 1 ) . ولبعض أصحابه فرق بين رجوع الأبوين
وصاحب الدين ، لعظم شأن الدين والاحتياط للمظالم ( 2 ) .
ح - من شرط عليه الاستئذان إذا خرج بغير إذن ، لزمه الانصراف
ما لم يشرع في القتال ، لأن سفره معصية ، إلا أن يخاف على نفسه أو ماله ،
فإن شرع في القتال ، فللشافعية وجهان ( 3 ) . وهذه الصورة أولى بوجوب
الانصراف ، لأن ابتداء الخروج كان معصية .
ولو خرج العبد بغير إذن سيده ، لزمه الرجوع ما لم يحضر الوقعة ، فإن
حضر ، فللشافعية قولان ( 4 ) .
ولو مرض الحر بعد خروجه أو عرج أو فني زاده أو هلكت دابته ،
تخير بين الانصراف والمضي ما لم يحضر الوقعة .
ولو حضر الوقعة ، لزمه الثبات ، للآية ( 5 ) ، وهو أحد قولي الشافعي ،
والثاني : أنه يجوز الرجوع ، لعدم تمكنه من القتال ( 6 ) .
والوجه أن يقال : إن كان الانصراف لا يورث إعلالا وتخاذلا في
الجند ، جاز ، وإلا فلا .
ولو أمكنه القتال راجلا بعد موت الدابة في الوقعة ، وجب ، وإلا
فلا . وكذا إذا انقطع سلاحه وانكسر في الوقعة وأمكنه القتال بالحجارة ،
وجب ، وإلا فلا .
هامش
( 1 ) المهذب - للشيرازي - 2 : 230 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 363 ، روضة الطالبين
7 : 415 ، حلية العلماء 7 : 645 - 646 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 363 ، روضة الطالبين 7 : 415 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 363 ، روضة الطالبين 7 : 415 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 363 ، روضة الطالبين 7 : 415 .
( 5 ) الأنفال : 45 .
( 6 ) حلية العلماء 7 : 645 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 364 ، روضة الطالبين 7 :
415 .