عدمه ، كالشروع في التطوع لا يلزم به إتمامه و [ ثانيهما ] : وجوبه ، لأن
الصلاة كالخصلة الواحدة ، ولما في الرجوع من هتك حرمة الميت .
مسألة 13 : العلم إما فرض عين أو فرض كفاية أو مستحب أو
حرام .
فالأول : العلم بإثبات الصانع تعالى وصفاته وما يجب له ويمتنع
عليه ، ونبوة نبينا محمد ( صلى الله عليه وآله ) وثبوت عصمته وإمامة من تجب إمامته وما
يجب له ويمتنع عليه ، والمعاد . ولا يكفي في ذلك التقليد ، بل لا بد من
العلم المستند إلى الأدلة والبراهين .
ولا يجب على الأعيان دفع الشبهات فيها ، وذلك إنما يتم بعلم
الكلام .
وقالت الشافعية : العلم المترجم بعلم الكلام ليس بفرض عين ، وما
كان الصحابة يشتغلون به ( 1 ) .
والثاني : العلم بالفقه وفروع الأحكام ، وعلم أصول الفقه وكيفية
الاستدلال والبراهين ( 2 ) ، والنحو واللغة والتصريف ، والتعمق في أصول
الدين بحيث يقتدر على دفع شبه المبطلين والقيام بجواب الشبه ورد
العقائد الفاسدة ، وعلم أصول الفقه ، وعلم الحديث ومعرفة الرجال بالعدالة
وضدها ، والانتهاء في معرفة الأحكام إلى أن يصلح للإفتاء والقضاء .
ولا يكفي المفتي الواحد في البلد ، لعسر مراجعته على جميع الناس ، وعلم
الطب ، للحاجة إليه في المعالجة ، وعلم الحساب ، للاحتياج إليه في
المعاملات وقسم الوصايا والمواريث . ومن حصل له شبهة ، وجب عليه
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 369 ، روضة الطالبين 7 : 425 .
( 2 ) كذا ، ولعلها : كيفية الاستدلال بالبراهين .
( 3 ) كذا ، حيث ذكرناه آنفا .