الذمة ، فإن طلبوا منه بعد ذلك العقد على أقل ما يراه الإمام أن يكون جزية
لهم ، لزمه إجابتهم ، ولا يتعين الدينار .
مسألة 181 : مع أداء الجزية لا يؤخذ سواها ، سواء اتجروا في بلاد
الإسلام أو لم يتجروا ، إلا في أرض الحجاز على ما يأتي - وبه قال
الشافعي ( 1 ) - لقوله تعالى : * ( حتى يعطوا الجزية ) * ( 2 ) جعل إباحة الدم
ممتدا إلى إعطاء الجزية ، وما بعد الغاية يخالف ما قبلها .
وما رواه العامة من قوله ( عليه السلام ) : " فادعهم إلى الجزية ( فإن أطاعوك
فاقبل منهم ) ( 3 ) وكف عنهم " ( 4 ) .
ومن طريق الخاصة : رواية محمد بن مسلم - في الصحيح - عن الباقر ( عليه السلام )
في أهل الجزية أيؤخذ من أموالهم ومواشيهم شئ سوى الجزية ؟ قال :
" لا " ( 5 ) .
وقال أحمد : إذا خرج من بلده إلى أي بلد كان من بلاد الإسلام
تاجرا ، أخذ منه نصف العشر ، لقوله ( عليه السلام ) : " ليس على المسلمين عشور ،
إنما العشور على اليهود والنصارى " ( 6 ) ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الوجيز 2 : 201 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 532 ، روضة الطالبين 7 : 507 ،
المغني 10 : 588 ، الشرح الكبير 10 : 615 ، العدة شرح العمدة : 618 .
( 2 ) التوبة : 29 .
( 3 ) بدل ما بين القوسين في الطبعة الحجرية : فإن أجابوك فدعهم .
( 4 ) صحيح مسلم 3 : 1357 / 3 ، سنن أبي داود 3 : 37 / 2612 ، سنن ابن ماجة 2 :
953 - 954 / 2858 ، مسند أحمد 6 : 483 / 22469 ، و 492 / 22521 بتفاوت يسير .
( 5 ) الكافي 3 : 568 / 7 ، الفقيه 2 : 28 / 99 ، التهذيب 4 : 118 / 339 .
( 6 ) سنن البيهقي 9 : 199 و 211 ، المصنف - لابن أبي شيبة - 3 : 197 ، مسند
أحمد 6 : 569 / 22972 .
( 7 ) المغني 10 : 588 ، الشرح الكبير 10 : 615 ، الكافي في فقه الإمام أحمد 4 :
182 ، العدة شرح العمدة : 618 .