الجزية ولم يمر بهم أحد ، خرج الحول بغير جزية .
والثاني للشافعي : تحتسب من الدينار الذي هو قدر الجزية
عنده ( 1 ) ( 2 ) .
ويجب أن تكون الضيافة المشترطة معلومة بأن يكون عدد من
يطعمونه من المسلمين في كل سنة معلوما . ويكون أكثر الضيافة لكل أحد
ثلاثة أيام .
والأقرب عندي : جواز الزيادة مع الشرط .
ويجب أن يعين القوت قدرا وجنسا ، وعلف الدواب كذلك . ولا
يكلفوا الذبيحة ، ولا الضيافة بأرفع من طعامهم ، إلا مع الشرط .
وينبغي أن تكون الضيافة على قدر الجزية ، فيكثرها على الغني ،
ويقللها على الفقير ، ويوسطها على المتوسط .
وينبغي أن يكون نزول المسلمين في فواضل منازلهم وفي بيعهم
وكنائسهم . ويؤمرون بأن يوسعوا أبواب البيع والكنائس ، وأن يعلوها
ليدخلها المسلمون ركبانا ، فإن لم تسعهم بيوت الأغنياء ، نزلوا في بيوت
الفقراء ولا ضيافة عليهم . وإن لم تسعهم ، لم يكن لهم إخراج أهلها منها .
ومن سبق إلى منزل ، كان أحق به ، ولو اجتمعوا ، فالقرعة .
وإذا شرطت الضيافة وامتنع بعضهم منها ، أجبر عليها ( 3 ) . ولو امتنع
الجميع ( 4 ) ، قهروا وقوتلوا مع الحاجة ، فإن قاتلوا ، نقضوا العهد وخرقوا
هامش
( 1 ) راجع المصادر المذكورة في الهامش ( 10 ) من ص 192 .
( 2 ) الحاوي الكبير 14 : 304 ، حلية العلماء 7 : 700 ، العزيز شرح الوجيز 11 :
523 ، روضة الطالبين 7 : 502 .
( 3 ) في " ك " والطبعة الحجرية : عليهم . وفي " ق " : عليه . والأنسب بالعبارة ما أثبتناه .
( 4 ) في الطبعة الحجرية : جميعهم .