يمر ( 1 ) بهم من المسلمين ثلاثة أيام ، ولا يغشوا مسلما ( 2 ) .
وشرط على نصارى نجران إقراء رسله عشرين ليلة فما دونها ،
وعارية ثلاثين فرسا وثلاثين بعيرا وثلاثين درعا مضمونة إذا كان حدث
باليمن ( 3 ) .
ولأن الحاجة تدعو إليه ، وربما امتنعوا من مبايعة المسلمين معاندة
وإضرارا .
ولو لم يشترط الضيافة ، لم تكن واجبة - وبه قال الشافعي ( 4 ) -
للأصل . ولأن أصل الجزية إنما تثبت بالتراضي ، فالضيافة أولى .
وقال بعض العامة : تجب بغير شرط ( 5 ) .
وتجوز لجميع الطارقين ، ولا تختص بأهل الفئ ، خلافا لبعض
الشافعية أنه لا تجوز لغير المجاهدين ( 6 ) .
ويجب أن تكون الضيافة زائدة على أقل ما يجب عليهم من الجزية -
وهو أحد قولي الشافعي ( 7 ) - فإن النبي ( صلى الله عليه وآله ) شرط زيادة على الدينار
الضيافة ( 8 ) . والدينار عنده مقدار ( 9 ) الجزية ( 10 ) . ولأنه لو شرط الضيافة من
هامش
( 1 ) في " ق ، ك " : مر .
( 2 ) سنن البيهقي 9 : 195 ، الحاوي الكبير 14 : 303 ، المغني 10 : 570 ، الشرح
الكبير 10 : 599 .
( 3 ) الأموال - لأبي عبيد - : 201 / 503 .
( 4 ) المغني 10 : 570 ، الشرح الكبير 10 : 599 .
( 5 ) المغني 10 : 570 ، الشرح الكبير 10 : 599 .
( 6 ) الحاوي الكبير 14 : 304 ، العزيز الوجيز 11 : 523 ، روضة الطالبين 7 : 502 .
( 7 ) الحاوي الكبير 14 : 303 - 304 ، حلية العلماء 7 : 699 - 700 ، العزيز شرح
الوجيز 11 : 523 ، روضة الطالبين 7 : 502 .
( 8 ) راجع المصادر المذكورة في الهامش ( 6 ) .
( 9 ) في الطبعة الحجرية : بمقدار .
( 10 ) راجع المصادر المذكورة في الهامش ( 10 ) من ص 192 .