الشافعي ( 1 ) - لعموم الأخبار ، ولأن كل جنس يسهم له فإنه يستوي فيه
القوي والضعيف ، كالآدمي .
وقال ابن الجنيد منا : لا يسهم له - وبه قال مالك وأحمد ، وقول
للشافعي ( 2 ) - لأنه لا ينتفع به ، فأشبه المخذل .
والمريض يسهم له إذا لم يخرج بمرضه عن كونه من أهل الجهاد ،
كالمحموم وصاحب الصداع ، لأنه من أهل الجهاد ، ويعين عليه برأيه
وتكبيره ( 3 ) ودعائه .
وإن خرج ( 4 ) ، كالزمن والأشل والمفلوج ، فهل يسهم له ؟ قال
الشيخ ( رحمه الله ) : يسهم له ، عندنا ، سواء منع مرضه من الجهاد أولا ، كالطفل ( 5 ) .
ولو نكس الفرس بصاحبه في حملته أو مبارزته ، أسهم له ، ولم
يمنع بذلك من الإسهام .
ولو استأجر أجيرا للحرب ثم دخلا معا دار الحرب ، أسهم لهما معا ،
سواء كانت الأجرة ( 6 ) في الذمة أو معينة ، ويستحق مع ذلك الأجرة . ولو لم
يحضر المستأجر ، استحق المؤجر السهم ، والأجرة ، لأن الإسهام يستحق
هامش
( 1 ) الوجيز 1 : 292 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 373 ، حلية العلماء 7 : 679 ،
الحاوي الكبير 8 : 420 ، روضة الطالبين 5 : 341 ، المغني 10 : 440 ، الشرح
الكبير 10 : 481 .
( 2 ) المغني 10 : 440 ، الشرح الكبير 10 : 481 ، الكافي في فقه الإمام أحمد 4 :
143 ، الأم 4 : 145 ، الوجيز 1 : 292 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 373 ، الحاوي
الكبير 8 : 420 ، حلية العلماء 7 : 679 ، روضة الطالبين 5 : 341 .
( 3 ) في " ق " : تكثيره .
( 4 ) أي : خرج بمرضه عن كونه من أهل الجهاد .
( 5 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 71 - 72 ، الخلاف 4 : 205 ، المسألة 30 .
( 6 ) في " ق ، ك " : الإجارة .