كالغاصب .
ولو كان المستأجر أو المستعير ممن لا سهم له ، كالمرجف
والمخذل ، أو له رضخ ، كالمرأة والعبد ، كان حكمه حكم فرسه المملوكة ،
وقد تقدم ( 1 ) .
مسألة 140 : لو غصب فرسا فقاتل عليه ، استحق الغاصب سهم
راجل ،
وأما سهم الفرس : فإن كان صاحبه حاضرا في الحرب ، فالسهم له ،
وإلا فلا شئ له ، لأنه مع الحضور قاتل على فرسه من يستحق السهم ،
فاستحق السهم ، كما لو كان مع صاحبه ، وإذا ثبت أن للفرس سهما ، ثبت
لمالكه ، لأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) جعل للفرس سهما ( 2 ) ولصاحبه سهما ( 3 ) ، وما كان
للفرس كان لمالكه .
وأما مع الغيبة : فإن الغاصب لا يملك منفعة الفرس ، والمالك لم
يحضر ، فلا يستحق سهما ، فلا يستحق فرسه .
وقال بعض الشافعية : يسهم للغاصب ، وعليه أجرة الفرس لمالكه ،
لأن الفرس كالآلة ، فكان حاصلها لمستعملها ، كما لو غصب سيفا فقاتل به ،
أو قدوما ( 4 ) فاحتطب به ( 5 ) .
والفرق : أن السيف والقدوم لا شئ لهما ، والفرس جعل لها النبي
هامش
( 1 ) تقدم في ص 146 .
( 2 ) كذا ، وفي المصدر : " سهمين " .
( 3 ) صحيح البخاري 4 : 37 ، المغني 10 : 453 .
( 4 ) القدوم : التي ينحت بها . لسان العرب 12 : 471 " قدم " .
( 5 ) المغني 10 : 453 ، الشرح الكبير 10 : 509 - 510 ، العزيز شرح الوجيز 7 :
374 ، روضة الطالبين 5 : 341 .