( صلى الله عليه وآله ) سهما ، ولما لم تكن الفرس أهلا للتملك كان السهم لمالكها .
وقال بعض الحنفية : لا سهم للفرس . وهو قول بعض الشافعية ( 1 ) .
إذا عرفت هذا ، فإن يجب على الغاصب أجرة المثل ، سواء كان
صاحبه حاضرا أو غائبا .
ولو كان الغاصب ممن لا سهم له كالمرجف ، فسهم الفرس لمالكه إن
كان حاضرا ، وإلا فلا شئ له .
وقال بعض العامة : حكم المغصوب حكم فرسه ، لأن الفرس يتبع
الفارس في حكمه ، فيتبعه إذا كان مغصوبا ، قياسا على فرسه ( 2 ) .
وليس بجيد ، لأن النقص في الفارس والجناية منه ، فاختص المنع به
وبتوابعه ، كفرسه التابعة له ، بخلاف المغصوب .
وكذا البحث لو غزا العبد بغير إذن مولاه على فرس مولاه .
ولو غزا جماعة على فرس واحدة بالتناوب ، قال ابن الجنيد : يعطى
كل واحد سهم راجل ثم يقسم بينهم سهم فرس واحدة . وهو حسن .
مسألة 141 : لو غزا العبد بإذن مولاه على فرس مولاه ، رضخ للعبد ،
وأسهم للفرس . والسهم والرضخ لسيده ( 3 ) . ولو كان معه فرسان ، رضخ له ،
وأسهم لفرسيه - وبه قال أحمد - ( 4 ) لأنه فرس حضر الوقعة وخوصم عليه ،
فاستحق مالكه السهم ، كما لو كان الراكب هو السيد .
وقال أبو حنيفة والشافعي : لا سهم للفرس ، لأنه تحت من لا سهم
هامش
( 1 ) المغني 10 : 453 ، الشرح الكبير 10 : 510 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 374 ،
روضة الطالبين 5 : 341 .
( 2 ) المغني 10 : 453 ، الشرح الكبير 10 : 510 .
( 3 ) في الطبعة الحجرية : " للسيد " .
( 4 ) المغني 10 : 451 ، الشرح الكبير 10 : 500 .