له ، فلم يسهم له ، كما لو كان تحت مخذل ( 1 ) .
والفرق : أن المخذل لا يستحق شيئا بالحضور ، ففرسه أولى بعدم
الاستحقاق .
ولو غزا الصبي على فرس ، أسهم له ولفرسه على خلاف بيننا وبين
العامة في استحقاق الصبي السهم .
ولو غزت المرأة أو الكافر على فرس لهما ، فالأقرب أنهما يرضخان أزيد
من رضخ الراجل من صنفهما وأقل من سهم الفارس ، لأنا قد بينا أنه لا يبلغ
بالرضخ للفارس سهم فارس . ولأن سهم الفرس له ، فإذا لم يستحق هو
بحضوره سهما ففرسه أولى ، بخلاف العبد ، فإن الفرس هناك لغيره وهو السيد .
ولو غزا المرجف أو ( 2 ) المخذل على فرس ، فلا شئ له ولا لفرسه .
ولو غزا العبد بغير إذن مولاه ، لم يرضخ ( 3 ) له ، لأنه عاص .
مسألة 142 : ينبغي للإمام أن يتعاهد خيل المجاهدين - التي تدخل دار
الحرب - ويعتبرها ، فيأذن في استصحاب ما يصلح للقتال ،
ويمنع من
استصحاب ما لا يصلح له ، لأنه كل وضرر ، كالحطم ، وهو الذي يتكسر من
الهزال ، والقحم - بفتح القاف وسكون الحاء - وهو الكبير السن الهرم
الفاني ، والضرع - بفتح الضاد والراء - وهو الصغير الضعيف الذي لا يمكن
القتال عليه ، والأعجف ، وهو المهزول ، والرازح ، وهو الذي لا حراك به
من الهزال .
فلو أدخل فرس من هذه ، قال الشيخ ( رحمه الله ) : يسهم له ( 4 ) - وبه قال
هامش
( 1 ) المغني 10 : 451 ، الشرح الكبير 10 : 500 .
( 2 ) في " ق ، ك " والطبعة الحجرية : " و " بدل " أو " . وما أثبتناه يقتضيه السياق .
( 3 ) في " ق ، ك " : " فلا رضخ " .
( 4 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 71 ، الخلاف 4 : 203 ، المسألة 28 .