وقال بعضهم : فيه الخمس ، لأنه غنيمة قوم من أهل دار الإسلام ،
فأشبه غنيمة المسلمين ( 1 ) .
ويجوز أن يستعين الإمام بالمشركين في الجهاد - وبه قال الشافعي ( 2 )
وجماعة من العلماء ( 3 ) - لأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) استعان بناس من اليهود في
حربه ( 4 ) .
وقال ابن المنذر : لا يستعان بهم ( 5 ) . وعن أحمد روايتان ( 6 ) .
ويشترط أن يكون المستعان به من المشركين في الحرب حسن
الرأي في المسلمين مأمون الضرر .
مسألة 132 : لا حد معين للرضخ ، بل هو موكول إلى نظر الإمام لكن
لا يبلغ للفارس سهم فارس ولا للراجل سهم راجل ، كما لا يبلغ بالتعزير
الحد .
وينبغي أن يفضل بعضهم على بعض بحسب مراتبهم وكثرة النفع به
وضد ذلك ، ولا يسوى بينهم في السهام ، لأن السهم منصوص عليه غير
موكول إلى الاجتهاد فلم يختلف ، كالحد والدية ، والرضخ مجتهد فيه ،
هامش
( 1 ) المغني 10 : 477 ، الشرح الكبير 10 : 457 .
( 2 ) الوجيز 2 : 189 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 380 ، روضة الطالبين 7 : 441 ، المغني 10 :
447 ، الشرح الكبير 10 : 421 .
( 3 ) في المغني 10 : 447 هكذا : ولا يستعان بمشرك ، وبهذا قال ابن المنذر
والجوزجاني وجماعة من أهل العلم . وفي الشرح الكبير 10 : 420 - 421 : . . .
وهذا اختيار ابن المنذر والجوزجاني في جماعة من أهل العلم .
( 4 ) سنن سعيد بن منصور 2 : 284 / 2790 .
( 5 ) المغني 10 : 447 ، الشرح الكبير 10 : 421 .
( 6 ) المغني 10 : 447 ، الشرح الكبير 10 : 420 - 421 .